كتاب الدر النقي في شرح ألفاظ الخرقي (اسم الجزء: 3)
وأصل الغُرَّة: البَياض في وَجْه الفَرس، وفي الحديث: (تُحشَرون غُرًّا محجَّلِين من آثار الوضوء". (¬1)
قال أبو عمرو بن العلاَء: (الغُرَّةُ: عَبدٌ أبيَض، أو أمةٌ بَيْضَاء، وليس البياضُ شرطًا عند الفقهاء"، (¬2) والأَجْوَد تنوينُ "غرّة"، و"عبدٌ" (¬3) بدَل مِن "غُرّة" وتَجُوز الإِضافة على تاويل [إضَافة] (¬4) الجِنْس إلى النوع، فإن الغُرّة: أوَّل الشيء وخِيَارُه، والعَبْدُ، والأَمةُ، وبياضٌ في وجه الفَرَس، فإذا قال في الجَنِين غُرّةٌ: احتمل كُلُّ واحدٍ مِنْها، فإذا قال: غُرّة عَبْدٍ، تَخَصَّصْت الغُرَّةَ بالعَبْدِ. (¬5)
* تنبيه: - قال ابن مالك في "مثلثه": الغَرَّةُ: الَمرّةُ من غَرَّ، وهو النَهر الصغير، والتَّكَسُر في الثوب ونحوه، (¬6) وأطعم إبَلِهُ، ومنْ غَرَّهُ: خَدَعَهُ.
قال: والغِرَّةُ: الغَفْلةُ، وأنثى الغِرّ. والغُرّةُ: أوّل الشَّيْء، وخيَارهُ، والعَبْدُ والأَمة، وبياض في جَبْهَة الفرس". (¬7)
¬__________
(¬1) أخرجه البخاري في الوضوء: 1/ 235، باب فضل الوضوء والغُرّ المحجلين، حديث (136)، ومسلم في الطهارة: 1/ 216، باب استحباب إطالة الغرة والتحجيل في الوضوء حديث (34)، وابن ماجة في الطهارة: 1/ 104، باب ثواب الطهور، حديث (284)، ومالك في الطهارة: 1/ 28، باب جامع الوضوء حديث (28)، وأحمد في المسند: 1/ 282 - 296
(¬2) حكاه البَعْلي عنه. انظر: (المطلع: ص 364).
(¬3) أي قول الخرقي في: (المختصر: ص 180): "عبد".
(¬4) زيادة يقتضيها السياق، انظر: (المطلع: ص 364).
(¬5) قاله صاحب (المطلع: ص 364).
(¬6) في المثلث: وغيره.
(¬7) انظر: (إكمال الأعلام: 2/ 463 - 464 بتصرف).
وقد قيد ابن مالك البياض في جبهة الفرس بأنه "فوق الدرهم".