كتاب الدر النقي في شرح ألفاظ الخرقي (اسم الجزء: 3)
وقَيَّد الشيخ ذلك، بأَنَّه لا بد أن يكون في غير مُؤَقَّتٍ، وإِنْ كان في مُؤَقَّتٍ، فلا يُجَاوَز به أَرْشَ الُمؤَقَّتِ. (¬1)
ومعناه: أَنَّ الحكومةَ، إِذا كانت في شَيْءٍ فيه مُقدَّر فلا يبلغ بها أَرْشَ الُمقَدَّر، فإذا كانت في الشجاع التي دون اُلموضِحَة، لم يَبْلُغ بها أرش الُموضِحَة، وإِن كانت في أُصْبُع لم يَبْلُغ بها دِيَة الأَصَابع.
1471 - قوله: (بعْدَ الْتِئَامِ الجُرْح)، الالْتِئَام: هو الانْدِمَال، والانْضِمَام، وقد الْتَئَم الجُرْحُ وغيرة يَلْتَئِمُ الْتِئَامًا: إِذا بَرَأَ.
وقال عبيد الله بن عبد الله بن عُتْبَه بن مسعود. (¬2)
شَقَقْتِ القَلْبَ ثُمَّ ذَرَرْتِ فيه ... هَوَاكِ فَلِيمَ فالتَأَم الفطُور (¬3)
1472 - قوله: (فإنْ كان المقتُول خُنْثَى مُشْكلًا)، "المقتُول" اسم "كان"، و"خُنثى" خَبرهُ، فهو منصوبٌ، لكِنَّه اسْمٌ مقصورٌ يظهر عليه الإِعراب، و"مشكلًا" صفة لـ "الخنثى" فهو منصوبٌ كَذَلِك.
¬__________
(¬1) انطر: (المختصر: ص 185).
(¬2) هو التابعي الجليل عبيد الله بن عبد الله بن عتبة بن مسعود بن غافل بن حبيب، ينتهي نسبه إلى مضر بن نزار، أحد الاعلام، وفقيه من الفقهاء السبعة من أهل المدينة الذين تدور عيهم الفتوى، ومع ذلك كله كان شاعرًا رقيقًا، له غزل في زوجته "عثمة"، ومنه هذا البيت الذي معنا، توفي 98 هـ. أخباره في: (الأغاني: 9/ 139، صفة الصفوة: 2/ 104، سير الذهبي: 4/ 475، تاريخ البخاري: 5/ 385، الحلية: 2/ 188، وفيات الأعيان: 3/ 115، الشذرات: 1/ 114).
(¬3) انظر: (الحماسة لأبى تمام: 2/ 105).