كتاب الدر النقي في شرح ألفاظ الخرقي (اسم الجزء: 3)

كتاب: الحُدُود
الحُدُودُ: جَمْع حَدٍّ، وهو في الأَصْل: الَمنْع، والفصل بين شَيْئَيْن.
وحدودَ الله تعالى، مَحَارِمُه. قال الله عز وجل: {تِلْكَ حُدُودُ اللَّهِ فَلَا تَقْرَبُوهَا} (¬1).
وحدودُهُ أيضًا: ما حَدَّهُ وقَدَّرَهُ، فلا يجوز أنْ تتعَدَّى، كالمواريث المعيَّنَة، وتزويج الأَرْبَع، ونحو ذلك مِمَّا حَدَّهُ الشرع، فلا تجوز فيه الزيادة ولا النقصان، (¬2) قال الله عز وجل: {تِلْكَ حُدُودُ اللَّهِ فَلَا تَقْرَبُوهَا}. (¬3)
والحدودُ: العُقُوبَات الُمقَدَّرة، (¬4) يجوز أنْ تكون سُمِّيت بذلك من الحُدُود التي هي الَمحَارِم، لكونها زواجرَ عنها، وواقعةً على فِعْلِها.
¬__________
(¬1) سورة البقرة: 187.
(¬2) لأن الزيادة فيها والنقصان يعتبران انتهاكا لحدود الله ومحارمه، فالمعنى متقارب
(¬3) سورة البقرة: 229.
(¬4) كان ينبغي أنْ يُقَيَّد التعريف بقوله: "تَجِبُ حقًّا لله تعالى" حتى يكون مانعًا من دخول القصاص، لكونه حقا للعبد، هذا على المشهور. انظر: (كشاف اصطلاحات الفنون: 2/ 23).
وفي: (الإنصاف: 10/ 150): "الحَدُّ: عقوبة تمنع من الوقوع في مثله"، ولا يخفى ما يرد عليه من اعتراض.

الصفحة 745