كتاب الدر النقي في شرح ألفاظ الخرقي (اسم الجزء: 3)
كُلُوا واشْرَبُوا وازْنُوا وَلُوطُوا ... وأَبشِرُوا فأَنْتُم جميعًا إِلى الجَنَّةِ الحَمْرَاءِ
ويقال لمن لَاط حَوْضَهُ: لَاطَ يَلُوطُ وَيلِيطُ، (¬1) وفي الحديث: "ولتَقُومَنَّ والرَّجُل يُلِيطُ حَوْضَه"، (¬2) ويُلْغِزُ معنى هذا، فيقال: "رَجُلٌ لَاطَ، ولَا حَدَّ عليه"، والمعنى: لَاطَ حَوْضَه.
* مسألة: - أصَحَ الروايتين عن أحمد رحمه الله: حَدَّ اللُّوطي حَدَّ الزَّانِي. (¬3)
1494 - قوله: (مَنْ أَقَرَّ بالزنا أربع مراتٍ وهو بالغٌ عَاقِلٌ)، كذا في عدة نسخ، وفي نُسَخ كَثِيرَةٍ: "بالغٌ صَحِيحٌ عَاقِل"، (¬4) وعلى ذلك شَرْح القإضي والشيخ، وفسَّر القاضي ذلك بحقيقته: "وهو الصِّحة من المرض،
¬__________
(¬1) أي: مَلَّطَةُ وطَيَّنَهُ بالطين، قال الجوهري في: (الصحاح: 3/ 1158 مادة لوط).
(¬2) أخرجه البخاري في الرقاق: 11/ 352، باب طلوع الشمس من مغربها، حديث (6506)، كما أخرجه في الفتن: 13/ 82، باب حدثنا مسدد، حديث (7121)، ومسلم في الفتن: 4/ 2259، باب في خروج الدجال ومكثه في الأرض، حديث (116)، وأحمد في المسند: 2/ 166 - 369.
(¬3) نقل هذه الرواية المروذي، وحنبل، وأبو الحارث، ويعقوب بن بختان، إن كان بكرا جلد وإن كان محصنا رجم، اختاره ابن مفلح، ويوسف بن الجوزي. قال المرداوي: "وهو المذهب".
وأما الرواية الثانية: فحده الرجم بكل حال، أي قتل الفاعل والمفعول به، نقلها أبو طالب، وإسحاق بن إبراهيم، واختاره الريف أبو جعفر، وابن القيم، وقدمه الخرقي، وهو مروي عن أبي بكر الصديق وجماعة من الصحابة رضي الله عنهم.
انظر: (الروايتين والوجهين: 2/ 316، مختصر الخرقي: ص 191، الإنصاف: 10/ 176 - 177، الفروع: 6/ 70 - 71، المذهب الأحمد: ص 183، المغني: 10/ 160).
(¬4) كذا هو في (المختصر: ص 191، المغني: 10/ 169، شرح الخرقي للقاضي: 2/ 472).