كتاب الدر النقي في شرح ألفاظ الخرقي (اسم الجزء: 3)

1520 - قوله: (ولا يُمَدُّ)، يعني: الَمضْرُوب.
1521 - قوله: (ولا يُرْبَط)، من رُبِطَ: وهو رَبْطُه بِحَبْلٍ أو نحوه.
1522 - قوله: (والعَصِيرُ)، هو عصيرُ العِنَب وغيره مِمَّا يُمكن تَخْمِيرُه، وهو فَعِيلٌ بمعنى مَفْعُول: أي الَمعْصُور.
1523 - قوله: (إِلَّا أَنْ يَغْلِي)، يقال: غَلَت القِدْرُ، تَغْلِي: إِذا ارتفع مَاؤُها من شِدَّة التَّسْخِين، فَغَلْيُ العَصِير: تَحَرُّكُه في وِعَائِه، واضْطِرَابه، كما يَغْلِي القِدْرُ على النار.
1524 - قوله: (وكذلك الَنَبِيذُ)، النبيذُ: اسْمٌ لِكُلِّ ما يُنْتَبَذُ من تَمْرٍ أو غيره، وأَصلُه فَعِيلٌ من الَمنْبُوذ: وهو الَمرْمِيُ كَأَنَّه رمَاهُ في الماء، وفي الحديث: "أَنبَذْتُ لَهُم تَمرًا" (¬1) وفي الحديث: "أَنَّ النبي - صلى الله عليه وسلم - كَانَ يُنْبَذُ لَهُ الزبيب"، (¬2) وفي الحديث: "لا تَنْتَبِذُوا في الدَبَّاء، والحَنْتَم، والنَقِير". (¬3)
¬__________
(¬1) لم أقف له على تخريج فيما وقع تحت يدي من مصادر. والله أعلم.
(¬2) أخرجه أبو داود في الأشربة: 3/ 333، باب في الخليطين، حديث (3707)، والنسائي في الأشربة: 8/ 299، باب ذكر ما يجوز شَرْبُه من الأَنْبِذَة وما لا يجوز.
(¬3) أخرجه الترمذي في الأشربة: 4/ 294 في الترجمة، والنسائي في الأشربة: 8/ 274، باب ذكر النهي عن نبيذ الدباء والنقير والمقير والحنتم، والدارمي في الأشربة: 2/ 117، باب النهي عن نبيذ الجَرِّ.
والدَّبَاء: وهي القَرعة، واحدها: دبَّاة، وهي هنا: اليابسة المجعولة وعاءً. (النهاية لابن الأثير: 2/ 96).
والحنتم: واحدتها حَنْتَمة: وهى جِرَارٌ جمع جَرَّة مدهونة خُضْرٌ كانت تُحْمل الخمر فيها إلى المدينة، ثم اتسع فيها فقيل للخَزف كُلُّه حَنْتَم. قال هذا أبو السعادات في: (النهاية: 1/ 448).
والنقِير: أصل النَخْلةُ يُنْقَر وَسَطة ثم يُنْبَذ فيه التمر، ويُلْقَى عليه الماء ليصير نبيذًا مُسْكَرًا. انظر: (جامع الترمذي: 4/ 294، النهاية لابن الأثير: 5/ 104).

الصفحة 760