كتاب الدر النقي في شرح ألفاظ الخرقي (اسم الجزء: 3)
والسَّلَب: قد فَسَّره الشيخ بَعْدَ ذلك. (¬1)
* مسألة: - أصَحُّ الروايتين: أَنَّ الدَّابة وَآلَتُها من السَّلَب. (¬2)
1562 - قوله: (الأَمَان)، الأَمَانُ: ضِدُّ الخَوْف، وهو مَصْدر أَمِنَ أَمْنًا وأَمَانًا، وهو من الأَمْن، قال الله عز وجل: {آمَنَهُمْ مِنْ خَوْفٍ}، (¬3) وفي الحديث: "أمنًا بني أرْفَدَة"، (¬4) عَنَى من الأَمْن.
1563 - قوله: (الحِصْنَ)، الحِصْنُ: هو المكان الذي يُتَحَصَّن فيه، وقد تَحَصَّن يتَحَصَّنُ تَحَصُّنًا، فهو مُتَحَصِّن، وما هو مُتَحَصَّنٌ: حِصْنٌ، وفي الحديث "حِصْنُ خَيْبَر". (¬5)
1564 - قوله: (فَنَفَق فَرَسُهُ)، نَفَق الشَّيءُ: ذَهَب، أَوْ مَات ومِنْ ذلك سُمِّيت النَفَقَة نفقةً. وقال صَاحب "الُمطْلِع": "نَفَقَتْ الدَّابَة - بفتح "الفاء" -: أي ماتَت. قال: ولا يُقال لِغَيْرها". (¬6)
¬__________
(¬1) قال في (المختصر: ص 201): "والدابة وما عليها من آلَتها من السَّلَب إذا قُتِل وهو عليها، وكذلك جميع ما عليه من الثياب والسلاح والحلي وإنْ كنزًا".
(¬2) قال في (الإنصاف: 4/ 151): "هذا المذهب وعليه جماهير الأصحاب" وهو اختيار الخرقي والخلال. انظر: (المختصر: ص 201، المغني: 10/ 429 - 430، المحرر: 2/ 175).
أما الرواية الثانية: أنَّ الدابة وآلتها ليستْ من السَّلب، وقيل: هي غنيمة.
قال في (الإنصاف: 4/ 151): "اختاره أبو بكر"، وزاد في (الكافي: 4/ 295): "واختارها الخلال" قال الزركشي: "ولا يَغُرَنَّك قول أبي محمد في الكافي أنه اختيار الخلال، فإِنّه وهم" (الإنصاف: 4/ 151).
(¬3) سورة قريش: 4.
(¬4) سبق تخريج هذا الحديث في: ص 181
(¬5) لم أقف للحديث على تخريج. والله أعلم.
(¬6) انظر: (المطلع: ص 217).