كتاب الدر النقي في شرح ألفاظ الخرقي (اسم الجزء: 3)
1671 - قوله: (على القَرِيب والبَعيد)، أي: على القريبِ منه: كأخِيه وابْنِه، والبعيدِ منه: كأجْنَبِيٍّ. (¬1)
1672 - قوله: (لا يَسَعُه التَّخَلُّف)، أي: لا يَجُوز لَهُ التَّخَلُّف، فهو مُضَيَّقٌ عليه في تَرْك إِقَامتها، لأن الشَّيْء إِذا لَمْ يسَع صَاحِبَه كان ضيِّقًا عليه وأصل "يَسَعُ": يَوسَعُ بـ"الواو"، لأن ما فَاؤُه "واوٌ" إِذا كان مكسورًا في الماضي لا تحْذَف "الواو" في مُضَارِعه. نحو: وَلهَ، (¬2) يَوْلَهُ، ووَغِرَ صَدْرُهُ يَوْغَر، (¬3) وَوَدِدْت أوَدُّ، ولم يُسْمَع حذف "الواو" إِلَّا في يَسَعُ وَيطَأُ. . (¬4)
قال الجوهري: "وإِنَّما سَقَطَتْ "الواو" منهما، (¬5) لتَعْدِيهما، [لأَنَّ فَعِلَ يَفْعَل مِمَّا اعْتُلَّ فَاؤُه، لا يكون إِلاّ لاَزِمًا، فلَمَّا جاءا من بيْن إِخَواتِهِما متعدِّيَيْن خُولفَ بهما] (¬6) نَظَائِرَهُما". (¬7)
1673 - . قوله: (وما تَظَاهَرتْ به الأَخْبَار)، يَعْنِي: ظَهَرتْ واستَفَاضَتْ، والأَخْبَارُ - بفتح "الهمزة" -: جَمْع خَبَرٌ.
1674 - (واستَقَرَّت)، يعني: سكَنَتْ.
¬__________
(¬1) وذلك لعُمُوم الأدِلَّة الواردة في ذلك، ومنه قوله تعالى في سورة البقرة: 283، {وَلَا تَكْتُمُوا الشَّهَادَةَ وَمَنْ يَكْتُمْهَا فَإِنَّهُ آثِمٌ قَلْبُهُ}، وقوله تعالى في سورة المائدة: {وَلَا نَكْتُمُ شَهَادَةَ اللَّهِ إِنَّا إِذًا لَمِنَ الْآثِمِينَ}.
(¬2) والوَلَهُ: ذهابُ العَقْل، قاله في: (الصحاح: 6/ 2256 مادة وَله).
(¬3) والوَغْرَةُ: شِدةُ توقُّد الحَرِّ، ومنه قِيل: في صَدْرِه عليَّ وَغْرٌ بالتسكين: أي ضِغْنٌ وعَدَاوةٌ وتوقُدّ من الغَيْظ. (الصحاح: 2/ 846 مادة وَغِرَ).
(¬4) في الأصل: يشطأ وهو تصحيف.
(¬5) في الصحاح: من يطأ كما سقَطَت من يَسَعُ.
(¬6) زيادة من الصحاح يقتضيها السياق.
(¬7) انظر: (الصحاح: 1/ 81 مادة وَطَأ).
الصفحة 815