كتاب الدر النقي في شرح ألفاظ الخرقي (اسم الجزء: 2)

فَفي كُلِّ آدَمِيٍّ: أرْبَعُ مَرافِق، وهي جَمْعٌ صَحيح، وليس في كُلِّ رِجْلٍ: غير كَعْبٍ واحِدٍ فليس فيه غير كَعْبَيْن.
86 - قوله: (ويأتِي بالطَّهَارة عضوًا بعد عُضْوٍ، العُضْوُ: (¬1) أحد الأَعْضَاء، والمراد بهذا التَرْتِيب: وهو أنْ يُرتِّب أعْضَاء الوُضُوء، وهو واجبٌ في أصح الروايتين (¬2) عن أحمد رحمه الله.
87 - قوله: (يُجْزِئ)، أجْزَأ يُجْزِئُ، إِجْزَاءً، فهو مُجزئٌ (¬3).
والإِجْزَاءُ: قوع الفِعْل كَافِيًا في سُقُوط القَضَاء، ويقال للفِعْل فيه: مَجْزِيءٌّ.
88 - قوله: (أَفْضَل)، الأَفْضَل: هو مَا حَصَل فيه الفَضْل على غَيْرِه.
89 - قوله: (لِنَافِلَةٍ)، النَافِلةُ: أصلُها العَطِيَّة، ثم أُطْلِقت على التَّطَوُّع الذي ليس بِوَاجِبٍ (¬4)، قال الله عَزَّ وَجَلَّ: {وَمِنَ اللَّيْلِ فَتَهَجَّدْ بِهِ نَافِلَةً لَكَ} (¬5).
¬__________
(¬1) قال في المطلع: ص 19: "العُضْوُ: بضم "العين"، وكسرها، عن يعقوب وغيره".
(¬2) وهو مذهب الشافعي وأبي ثور. قال ابن فارس: "فذَهب الشافعي إلى أنَّ مَنْ خالف ذلك في الترتيب الذي ذكره الله تعالى لم يُجْزِئ وضوءهُ" انظر: (حلية الفقهاء: ص 50، المغني: 1/ 125).
أما الرواية الثانية عن أحمد فغيُرَ واجِب، حكاها أبو الخطاب، وهو مذهب مالك والثوري، وأصحاب الرأى، كما روي ذلك عن سعيد بن المسيب وعطاء والحسن وغيرهم انظر: (المغني: 1/ 125، الروايتين للقاضي: 1/ 79، المحرر: 1/ 12، المذهب الأحمد: ص 6، الذخيرة: 1/ 275، اللباب: 1/ 11).
(¬3) انظر ذلك في: (الزاهر: ص 147، المغرب: 1/ 142، المطلع: ص 13، المصباح المنير: 1/ 109).
(¬4) قال الأزهري: "والنوافل من الصَّلوات وأَعْمَال البرِّ التي - ليست بِمَفْرُوضة، سُمِّيت نوافل، لأنها زيادة على الأصل، فالأصل: الفرائض، والنوافل زيادة عليها"، (الزاهر: ص 104).
(¬5) سورة الإسراء: 79.

الصفحة 84