كتاب الدر النقي في شرح ألفاظ الخرقي (اسم الجزء: 3)

أبو بكر، وعمر، وأقام في الوحي: عِشْرين سنة، عشرًا بمكة، وعشرًا بالمدينة، وسَمَّى خَلْقًا، وغَيِّر أسماء آخرين، وقد أفردنا لذلك جزءا (¬1).
وكان لَهُ ناقةٌ تُسَمَّى العَضْباء (¬2)، وبَغْلَةٌ بيضاء (¬3)، وحمارٌ (¬4)، وقَدَحٌ، ورمح (¬5)، وسيف (¬6)، وخاتم (¬7)، وكان يحب الحلوى، والعسل (¬8)، وكان يقول: "لا تُطْرُوني كما أطْرَت النصارى ابن مريم، فإنَّما أَنَا عَبْدُهُ، فقولوا: عبد الله وَرَسُوله" (¬9).
¬__________
= في شعبة أنه ذكر أن النيي - صلى الله عليه وسلم - توضأ ومسح على خفيه وعمامته. قال: ثم ركب وركبت فانْتَهَيْنَا إلى القوم، وقد قاموا في الصلاة يصلي بهم عبد الرحمن بن عوف، وقد، ركع بهم ركعة. فلما أحس بالنبي - صلى الله عليه وسلم - ذهب يتأخر فأومأ إليه فصلى بهم فلما سلم قام النبي - صلى الله عليه وسلم - وقمت فركعنا الركعة التي سبقتنا".
(¬1) ينظر في ذلك ما كتب حول مصنفات ابن عبد الهادي في المقدمة.
(¬2) وهي القصواء، التي اشتراها من أبي بكر رضي الله عنه بأربعمائة درهم، فكانت عنده حتى نفقت وهي التى هاجر عليها. وهي الجدعاء كذلك، وقيل غير ذلك. انظر: (تلقيح فهوم أهل الأثر: ص 39، السيرة لابن كثير: 4/ 713، المعارف: ص 149).
(¬3) وأخرى: الشَهْبَاء، وثالثة: الدُلْدُل. حكاه ابن كثير في (السيرة: 4/ 713)، وابن الجوزي في (تلقيح فهومِ أهل الأثر: ص 39)، وابن قتيبة في (المعارف: ص 149).
(¬4) يقال له: عُفَيْر، وقيل: يَعْفُور. انظر: (سيرة ابن كثير: 4/ 713، تلقيح فهوم أهل الأثر: ص 39، المعارف: ص 149).
(¬5) قيل: بل كان له رماح، وهي الَمثْوَى، والُمثنى، ورمحان أخران. حكاه ابن الجوزي في (تلقيح فهوم أهل الأثر: ص 42).
(¬6) وقيل: سيوف - وعدّدها ابن الجوزي وسماها. انظر: (تلقيح فهوم أهل الأثر: ص 41).
(¬7) وقد أفرد له أبو داود في كتابه السنن كتابًا خاصًا تحدث فيه عن أوصافه وخصائصه انظر: (السنن له: 4/ 88).
(¬8) أخرج البخاري في الأطعمة: 9/ 557، باب الحلوى والعسل، حديث (5431) عن عائشة رضي الله عنها قالت: كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يحب الحلوى والعسل".
(¬9) أخرجه البخاري في الأنبياء: 6/ 478، باب قول الله: {وَاذْكُرْ فِي الْكِتَابِ مَرْيَمَ إِذِ انْتَبَذَتْ مِنْ أَهْلِهَا}، حديث (3445)، والدرامي في الرقائق: 2/ 230، باب قول النبي - صلى الله عليه وسلم -: لا تطروني، وأحمد في المسند: 1/ 23 - 24 - 47.

الصفحة 841