كتاب الدر النقي في شرح ألفاظ الخرقي (اسم الجزء: 3)
ولم يضرب قط أحدًا إلَّا أنْ يجاهد في سبيل الله. "وما خير بين أمرين إلَّا اختار أيسرهما ما لم يكن إثمًا، فإن كان فيه إثم كان أبعد الناس منه" (¬1).
وبَشَّر عشرةً من أصحابه بالجنّة، وكان خَصِيصًا بهم فَسُمُّوا بالعشرة (¬2)، وقد أفردنا مناقبهم في عشر مصنفات (¬3)، ومات عن مائة وبِضْعَة عَشَر [ألفا] (¬4) من أصحابه (¬5)، ونُصِر بالرعب مسيرَة شهْر (¬6)، وكتب قبل وفاتِه إلى
¬__________
(¬1) جاء هذا في الحديث الذي أخرجه البخاري في الأدب: 10/ 524 - باب قول النبي - صلى الله عليه وسلم -: "يسروا ولا تعسروا"، حديث (6126)، ومسلم في الفضائل: 4/ 1813، باب مباعدته - صلى الله عليه وسلم - للآثام، حديث (77) (78)، وأبو داود في الأدب: 4/ 250، باب في التجاوز في الأمر، حديث (4785)، ومالك حسن الخلق: 2/ 902، باب ما جاء في حسن الخلق، حديث (2)، وأحمد في المسند: 6/ 85 - 113 - 114.
(¬2) وهم بالاضافة للخلفاء الراشدين الأربعة، طلحة بن عبيد الله، الزبير بن العوام، عبد الرحمن بن عوف، سعد بن أبي وقاص، سعيد بن زيد، أبو عبيدة عامر بن الجراح رضي الله عنهم وقد أفردت لهم مصنفات كثيرة، أبرزها كتاب "الرياض النضيرة في مناقب العشرة " لأبي جعفر، المحب الطبري - وهو مطبوع -.
(¬3) ينظر في ذلك ما كتب حول مصنفات ابن عبد الهادي في المقدمة.
(¬4) زيادة تقتضيها السياق.
(¬5) انظر: (المواهب اللدنية وشرحها للزرقاني: 7/ 36)، وهناك آراء أخرى ذكرت في هذه المسألة. انظرها في: (الفتح المغيث: 3/ 113 - 114، إحياء علوم الدين: 1/ 374، مقدمة ابن الصلاح: ص 148، التقييد والإيضاح: ص 305 - 306).
(¬6) ورد هذا في الحديث الذي أخرجه. البخاري في الجهاد: 6/ 128 في الترجمة، باب قول النبي - صلى الله عليه وسلم - "نصرت بالرعب مسيرة شهر"، ومسلم في المساجد: 1/ 371، باب حدثنا يحيى بن يحيى، حديث (3)، والترمذي في السير: 4/ 123، باب ما جاء في الغنيمة، حديث (1553)، والنسائي في الغسل: 1/ 172، - باب التيمم بالصعيد. وأحمد في المسند: 1/ 98 - 301.