كتاب الدر النقي في شرح ألفاظ الخرقي (اسم الجزء: 3)

وكان إِذا أتاه طالبَ حاجةٍ يقول: "اشفعوا تؤجروا، ويقض الله على لسان نبيه ما شاء" (¬1)، ولم يخلق الله أحق منه، ولا أفضل، ولا أزهد، ولا أعلم، ولا أحلم، ولا أجمل، ولا أكمل.
ولو أردنا اسْتِقْصاء محاسِنِه ومكارِمِه وصِفَاتِه الحميدة، لطال الأمر ولعجزنا عن استقصائِها.
وقيل: فلو مُدَّت الأقلامُ بماءِ البحر لَمْ تُحِطْ بما قيل من مَدْحٍ، فما الحِبْرُ يَفْعل، وإِنَّما ذكرنا نُبْذَةً من فضائِله، وشَذْرَةً من شمائِله، تَبَرُكًا بذكره، واستِشْفَاءً بِنَشْرِه (¬2)، والتِذَاذًا بِعِطْره. صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم تسليمًا.
2 - أحمد بن محمد بن حنبل (*) إمام السنّة: -
نسبُه: -
فهو أحمد بن محمد بن حَنْبل بن هِلال بن أسَد بن إِدريس بن عبد الله
¬__________
= وفي حديث آخر في نفس الباب برقم (2950) عن كعب كذلك: "أن النبي - صلى الله عليه وسلم - خرج يوم الخميس في غزوة تبوك، وكان يحب أن يخرج يوم الخميس".
(¬1) سبق تخريج هذا الحديث في ص: 527.
(¬2) النشر: الريح الطيبة، قاله في (الصحاح: 5/ 827 مادة نشر).
(*) أخباره في: (طبقات ابن سعد: 7/ 354 - 355، التاريخ الكبير للبخاري: 2/ 5، الجرح والتعديل: 1/ 292، حلية الأولياء: 9/ 161، سير الذهبي: 11/ 177، تاريخ بغداد: 4/ 412، طبقات الحنابلة: 1/ 4 - 20، وفيات الأعيان: 1/ 63، تذكرة الحفاظ: 2/ 431، العبر: 1/ 435، الوافي بالوفيات: 6/ 363، مرآة الجنان: 2/ 132، طبقات ابن السبكي: 2/ 27، البداية والنهاية: 10/ 325، طبقات القراء: 1/ 112، النجوم الزاهرة: 2/ 302، طبقات المفسرين للداودي: 1/ 70، الشذرات: 2/ 92، تهذيب الأسماء واللغات: 1/ 110 - 112، مناقب أحمد بن حنبل لابن الجوزي، المنهج الأحمد: 1/ 51، النعت الأكمل: ص 31 وما بعدها).

الصفحة 847