كتاب الدر النقي في شرح ألفاظ الخرقي (اسم الجزء: 3)

كان له من الولد: عبد الله، وصالح (¬1)، ومُحْسِن (¬2) - مات صغيرًا - وأُنْثَى اسمها: زَيْنَب - أمُ علي، ماتت صغيرة - ولم يَرْوِ ولدٌ عن أبيه قط ما رَوَى عنه عبد الله.
وَتَزَوَّج باثْنَتَيْن، وتَسَرَّى بجاريةٍ، وحَجَّ خَمسًا (¬3)، وحصل لهُ بالِمحْنَة ما لم يحصل لأحد قبْلَه ولا بَعْدَه (¬4)، حتى أنها لتُرجَّحُ على مِحْنَة أبي بكر في الرِدّة فإن أبَا بكر كان لَهُ أوَانٌ، وهذا لم يوافقه أحدٌ على ذلك (¬5).
وحصل له من دقيق العِلْم ما لَمْ يحصل لِغَيْره.
¬__________
(¬1) أما عبد الله، فأمه ريحانه، وصالح أمه عباسة، وهي عائشة بنت الفضل من العرب، قال هذا أبو بكر الخلال في كتابه "أخلاق أحمد" حكاه عنه الذهبي. انظر: (سير الذهبي: 11/ 185).
(¬2) لم أعثر على من قال بهذا، والذي ذكر أن له لا الحسن والحسين" ماتا صغيرين، وولد ثالث سماه بالحسن أيضا، ومحمدا ويعيدا، وأم علي وهي زينب، وأم هؤلاء "حُسْنَ" سَرِيَّتُه. انظر: (مناقب أحمد لابن الجوزي: ص 303، سير الذهبي: 11/ 185).
(¬3) أخرج ابن الجوزي عن عبد الله بن أحمد بن حنبل أنه قال: "حج أبي خمس حجات، ثلاث حجج ماشيًا، واثنتين راكبًا، وأنفق في بعض حجاته عشرين درهمًا" انظر: (مناقب أحمد: ص 290).
(¬4) ومحنته رحمه الله جاءت مبسوطة في كتب التراجم بما يغني عن ذكرها.
وسببها: دعوة المأمون للفقهاء والمحدثين أن يقولوا مقالته في خلق القرآن، فكان للإمام أحمد رحمه الله الموقف الرافض لهذه المقالة المخالفة لاعتقاد أهل السنة والجماعة. انظر: (مناقب أحمد لابن الجوزي: ص 308 وما بعدها، النعت الأكمل: ص 38، سير الذهبي: 11/ 236، المنهج الأحمد: 1/ 81، أحمد ابن حنبل لأبي زهرة: ص 46 وما بعدها).
(¬5) قال هذا على بن المديني رحمه الله. حكاه عنه ابن أبي يعلى في (طبقات الحنابلة 1/ 17).
وقال المزني: "أبو بكر يوم الردة، وعمر يوم السقيفة، وعثمان يوم الدار، وعلي يوم صفين، وأحمد بن حنبل يوم المحنة" (مناقب أحمد لابن الجوزي: ص 123، النعت الأكمل: ص 32).

الصفحة 849