كتاب الدر النقي في شرح ألفاظ الخرقي (اسم الجزء: 3)
قال الشافعي: (خَرجتُ من بغدادَ، وما خَلَّفْتُ بها أحدًا أرْوَعَ، ولا أَنْقى، ولا أفْقَه، ولا أعلم من أحمد بن حنبل (¬1) ".
قال أيضًا: "أحمد إمام في ثمان خِصال: إمام في الحديث، إمام في الفقه، إمامٌ في اللّغة، إمامٌ في القرآن، إمامٌ في الفقرِ، إمامٌ في الزهد إمام في الورع، إمام في السنة (¬2) ".
وقال مَرّة: "ما خلَّفْتُ بالعراق واحدًا يُشْبِه أحمد بن حنبل" (¬3).
وفضائِلُه كثيرةٌ، ومناقِبه غزيرةٌ، ليس هذا مَحَلّ بَسْطِها، ونَعْجِز نحن وغَيْرنا عن اسْتِقْصائها (¬4).
ولد في ربيع الأول سنة أربع وستين ومائة (¬5)، وتوفي ببغداد يوم الجمعة، لنحو من ساعتين من النهار لاثنتي عشرة ليلة خلت من شهر ربيع الأول، سنة إحدى وأربعين ومائتين (¬6).
له "المسند" ثلاثون ألف حديث (¬7)، و"التفسير" مائة ألف وعشرون ألفًا،
¬__________
(¬1) انطر: "مناقب أحمد لابن الجوزي: ص 107، النعت الأكمل: ص 32، المنهج الأحمد: 1/ 55).
(¬2) قال القاضي ابن أبي يعلى: "صدق الشافعي في هذا الحصر" (طبقات الحنابلة: 1/ 5).
(¬3) انظر: (مناقب أحمد لابن الجوزي: ص 107).
(¬4) وللحافظ ابن الجوزي رحمه الله سفر ضخم في مناقبه وشمائله، وهو مطبوع.
(¬5) وفي رواية عن عبد الله بن أحمد، وأحمد بن أبي خيثمة، "ولد في ربيع الآخر" (سير الذهبي 11/ 179).
(¬6) انظر: (مناقب أحمد لابن الجوزي: ص 410 - 411).
(¬7) وقيل: أربعون ألف حديث، كما في (الفهرست لابن النديم: ص 320). وهو مطبوع عدة طبعات: