كتاب الدر النقي في شرح ألفاظ الخرقي (اسم الجزء: 3)
4 - بلال (¬1) بن رباح (*).
وأُمُّه حَمامة (¬2)، أعتقه أبو بكر الصديق، وقال له: "إنْ كنت إنَّما اشْتَرَيْتَني لله فَدَعْنِي وَعَمَل الله، وإنْ كنتَ إنَّما اشْتَرَيْتَني لنفسك، فأمْسِكْني لِنَفْسِك" (¬3).
وكان يَخْدُمُ النبي - صلى الله عليه وسلم -، وُيؤَذِّن له حَضَرًا وسفَرًا، ولم يُؤَذِّن بعده لأحد (¬4) وخرج في الغزو والجهاد إلى الشام حتى مات بها بطاعون عمواس (¬5).
وكان حَسَن الصوت، من أفصح الخلق، وما روي: أنه كان يبدل "الشين" "سينًا" لا أصْل لهُ.
وشهد المشاهد مع النبي - صلى الله عليه وسلم -، وهاجر معه، وكان مِمَّنْ أُوذِيَ في ابتداء الإسلام إيذاءً شديدًا، بحيث توضعُ الصخرة على بطْنِه في شِدَّة الحَرِّ ويقال
¬__________
(¬1) ذكره الخرقي في "الآذان". انظر: (المختصر: ص 17).
(*) أخبراه في: (مسند أحمد: 6/ 12 - 15)، التاريخ الكبير: 2/ 106، سير الذهبي: 1/ 347، الجرح والتعديل: 2/ 395، الأغاني: 3/ 120، حلية الأولياء: 1/ 147، أسد الغابة: 1/ 243، تهذيب الأسماء واللغات: 1/ 136، العبر: 1/ 24، مجمع الزوائد: 9/ 299، تهذيب التهذيب: 1/ 502، الإصابة: 1/ 170، كنز العمال: 13/ 305، الشذرات: 1/ 31، طبقات ابن سعد: 3/ 232، المعارف ص: 176).
(¬2) كانت لبعض بني جمح، وقد عذبت كثيرًا في الله فاشتراها أبو بكر رضي الله عنه وأعتقها انظر: (الإصابة: 8/ 53، أسد الغابة: 7/ 69).
(¬3) أخرجه البخاري في فضائل الصحابة: 7/ 99، باب مناقب بلال بن رباح، حديث (3155).
(¬4) لكنه أذن لعمر رضي الله عنه، لما قدم عمر الشام. ذكره الذهبي في (السير: 1/ 357)، وابن قتيبة في (المعارف: ص 176).
(¬5) وكان ذلك سنة 20 هـ، وهو ابن بضع وستين سنة. انظر: (المعارف: ص 176، سير الذهبي: 1/ 359، طبقات ابن سعد: 3/ 238).