كتاب الدر النقي في شرح ألفاظ الخرقي (اسم الجزء: 3)

أوقية (¬1)، وشهد الطائف، وكان من أكابر قريش، وهو الذي قدم على هرقل، وأخبره خبر النبي - صلى الله عليه وسلم -، وشَهِدَ اليرموك في خِلافة الصديق، وكانت له ولوَلَدَيْه (¬2) بها اليد العليا، وكان قبل الإسلام كثير التَّألب على النبي - صلى الله عليه وسلم -.
نزل المدينة، ومات بها سنة إحدى وثلاثين، وقيل: أربع وثلاثين، وهو ابن ثمان وثمانين سنة (¬3).
14 - عثمان بن عفَّان (*):
ابن أبي العاص (¬4) بن عبد شمس بن عبد مناف، أسلم قديمًا، وهاجر الهجرتين (¬5)، وتزوج بنتي النبي - صلى الله عليه وسلم - (¬6)، ولم تقع هذه المنقبة في الدنيا لغيره،
¬__________
(¬1) انظر: حديث رافع بن خديج في صحيح مسلم في الزكاة: 2/ 737 باب إعطاء المؤلفة قلوبهم حديث (137).
(¬2) هما: يزيد بن أبي سفيان، وكان أميرًا للجيش في أحداث اليرموك. ومعاوية الذي أمره أبو بكر رضي الله عه على مجموعة من الناس، وأرسله لكي يلحق بيزيد في الشام. انظر: (تاريخ الطبري: 3/ 391 - 394 - 395).
(¬3) انظر: (سير الذهبي: 2/ 107، أسد الغابة: 3/ 10).
(*) أخباره في: (أسد الغابة: 3/ 584، الإصابة: 4/ 223، طبقات ابن سعد: 3/ 53، المعارف: ص 191، غاية النهاية لابن الجزري: 1/ 507، البدء والتاريخ: 5/ 79 - 194، حلية الأولياء: 1/ 55، صفة الصفوة: 1/ 113، الرياض النضرة: 2/ 82 - 152، الأعلام: 4/ 210).
(¬4) ذكره الخرقي في أول كتاب "ديات النفس" وفي "الزكاة" و "النكاح" انظر: (المختصر: 57، 136، 180).
(¬5) هاجر برقية بنت النبي - صلى الله عليه وسلم - بعد زواجه بها إلى أرض الحبشة، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - "إنها لأوَّل مَن هاجَر إلى الله - عز وجل - بعد إبراهيم، ولوط عليهما السلام " ثم هاجر رضي الله عنه إلى
المدينة " انظر: (المعارف: ص 192).
(¬6) وهما "رقية" و"زينب" وسبق الكلام على هذا.

الصفحة 864