كتاب الدر النقي في شرح ألفاظ الخرقي (اسم الجزء: 3)
24 - موسى عليه السلام (*):
ذُكِرَ في كتاب "الدعاوى" (¬1).
وهو موسى بن عمران بن قاهِثْ بن لَاوَى بن يعقوب بن إسحاق بن إبراهيم (¬2)، كان جَعْدًا، آدم طُوالًا، كأنه من رجال شُنوءَةٍ (¬3)، في أرْنَبَتِه (¬4) شامةٌ، بلغ من العمر مائة وسبعة عشرة سنة، اجتمع به نبينا - صلى الله عليه وسلم - ليلة الإسراء، وأشار عليه بالتردد (¬5)، فله علينا المنَّة بذلك، وهو من أولي العزم، نطق القرآن ببعض فضائله ومناقبه (¬6). وقال عليه السلام: (قد أوذي موسى بأكثر من هذا فصَبر" (¬7).
¬__________
(*) أخباره في: (تاريخ أبي الفدا: 1/ 18، تاريخ الطبري: 1/ 385، مروج الذهب: 1/ 48، البداية والنهاية: 1/ 237، الكامل لابن الأثير: 1/ 169، المعارف: ص 43).
(¬1) انظر: (المختصر للخرقي: ص 231).
(¬2) قال ابن قتيبة: "ولم يكن بين آل يعقوب، وأيوب نبي، حتى كان موسى" (المعارف ص 43).
(¬3) الشنوءة - على وزن فعولة -: التَّقَزُز، وهو التباعد من الأَدْناس، تقول: رجل فيه شَنُوءَة. (الصحاح: 1/ 58 مادة شنأ).
(¬4) أي: أرنبة أنف موسى كما في (المعارف: ص 43)، والأرنبة: طرف الأنف كما في (الصحاح: 1/ 140 مادة رنب).
(¬5) جاء هذا المعنى في الحديث الذي أخرجه البخاري في التوحيد: 13/ 478، باب ما جاء في قوله تعالى: {وَكَلَّمَ اللهُ مُوسَى تَكْلِيمًا}، حديث (7517)، ومسلم في الإيمان: 1/ 146، باب الإسراء برسول الله - صلى الله عليه وسلم -، حديث (259)، (263)، والنسائي في الصلاة: 1/ 179 باب فرض الصلاة وذكر اختلاف الناقلين في إسناد الحديث.
(¬6) ورد ذلك في سورة يونس، وهود، وإبراهيم، والكهف، ومريم، والشعراء، والقصص، والصافات وغيرها.
(¬7) أخرجه البخاري في فرض الخمس: 6/ 252، باب ما كان النبي - صلى الله عليه وسلم - يعطي المؤلفة قلوبهم وغيرهم من الخمس ونحوه، حديث (3150)، وفي الأنبياء: 6/ 436، باب حديث الحضر مع موسى، حديث (3405)، ومسلم في الزكاة: 2/ 739، باب إعطاء المؤلفة قلوبهم على الإسلام حديث (141)، وأحمد في المسند: 1/ 380 - 396 - 400.