كتاب غريب الحديث لابن قتيبة (اسم الجزء: 2)
حَتَّى يفنى وَقد ثمدته النِّسَاء اذا نزفت مَاءَهُ لِكَثْرَة الْجِمَاع.
وَقَالَ أَبُو مُحَمَّد فِي حَدِيث أبي مُوسَى رَضِي الله عَنهُ انه كتب إِلَى عمر بن الْخطاب رَضِي الله عَنهُ: انا وجدنَا بالعراق خيلا عراضا دكا فَمَا يرى أَمِير الْمُؤمنِينَ فِي اسهامها فَكتب اليه عمر: تِلْكَ البراذين فَمَا قارف الْعتاق مِنْهَا فَاجْعَلْ لَهُ سَهْما وَاحِدًا وألغ مَا سوى ذَلِك.
يرويهِ ابْن الْمُبَارك عَن مُحَمَّد بن رَاشد عَن سُلَيْمَان بن مُوسَى. الدك: جمع أدك وَهُوَ العريض الظّهْر. وَيُقَال: الْقصير العريض. وَمن ذَلِك قيل للرابية: دكاء وَقيل للجبل الذَّلِيل: دك. وَجمع دكاء: دكاوات. وَجمع الدك: دككة.
وَأرى أَصله من: دككت الشَّيْء اذا أَلْصَقته بِالْأَرْضِ. قَالَ الله تَعَالَى: {فَإِذا جَاءَ وعد رَبِّي جعله دكاء} أَي: مدكوكا مُلْصقًا بِالْأَرْضِ. وَيُقَال للناقة الَّتِي لَا سَنَام لَهَا: دكاء.
وَقَوله: فَمَا قارف الْعتاق مِنْهَا أَي: دنا وشاكلها. وَقد اخْتلف النَّاس فِي اسهام البراذين وَالْخَيْل.
الصفحة 324