كتاب غريب الحديث لابن قتيبة (اسم الجزء: 2)
قَوْله: يشرحون النِّسَاء يَعْنِي: يفتحونهن. وَمِنْه يُقَال: شرحت لَك الْأَمر اذا بَينته. انما هُوَ فتحك مَا انغلق مِنْهُ واحسب قَوْلهم: شرحت اللَّحْم من ذَلِك انما هُوَ فَتحته. وَمِنْه قَول الله جلّ وَعز: {يشْرَح صَدره لِلْإِسْلَامِ} أَي يَفْتَحهُ.
وَقَالَ أَبُو مُحَمَّد فِي حَدِيث ابْن عَبَّاس رَضِي الله عَنهُ ان رجلا قَالَ لَهُ: ان فِي حجري يَتِيما وان لَهُ ابلا فِي ابلي وَأَنا أمنح ابلي وأفقر فَمَا يحل لي من ابله فَقَالَ: ان كنت ترد نادتها وَتَهْنَأ جَرْبَاهَا وَتَلوط حَوْضهَا فَاشْرَبْ غير مُضر بِنَسْل وَلَا نَاهِك حَلبًا أَو قَالَ: فِي حلب.
يرويهِ سُفْيَان عَن عبد الرَّحْمَن بن الْقَاسِم عَن أَبِيه عَن أبن عَبَّاس.
بَلغنِي ان شَرط الرَّاعِي فِيمَا بَينه وَبَين من استرعاه مَاشِيَته أَن يَقُول المسترعي لِلرَّاعِي: ان عَلَيْك أَن ترد ضَالَّتهَا وَتَهْنَأ جربتها وَتَلوط حَوْضهَا ويدك مبسوطة فِي الرُّسُل مَا لم تنهك حَلبًا أَو تضر بِنَسْل فَيَقُول عِنْد ذَلِك الرَّاعِي لرب الْمَاشِيَة: لَيْسَ لَك أَن تذكر امي بِخَير وَلَا شَرّ وَلَك حذفة بالعصا عِنْد غضبك
الصفحة 348