كتاب غريب الحديث لابن قتيبة (اسم الجزء: 2)

.. شهِدت بِهِ فِي غَارة مسبطرة ... يطاعن أولاها فِئَام مصبح
كَمَا انتفجت من الظباء جداية ... أَشمّ اذا ذكرته الشد أفيح ...
مسبطرة: منقادة. وَالْمصْبح: المغار عَلَيْهِ فِي الصُّبْح كَمَا انتفجت جداية يَقُول: نشاط هَذَا الْفرس وحدته كحدة جداية من الظباء اذا ذعر فَعدا. اذا ذكرته الشد أَي: اردته مِنْهُ وَحَمَلته عَلَيْهِ. والشد: الْعَدو. أفيح وَاسع فِي الجري. والجداية: الرشاء. وَقد ذَكرْنَاهُ فِيمَا تقدم.
وَأما الحَدِيث الآخر فِي فتنتين: تكون الأولى مِنْهُمَا فِي الْأُخْرَى كنفجة أرنب فانه يُرَاد ان الأولى مِنْهُمَا وان طَالَتْ اَوْ عظمت قَصِيرَة أَو خَفِيفَة عِنْد الثَّانِيَة كنفجة الأرنب اذا ذعرت.
وَقَالَ أَبُو مُحَمَّد فِي حَدِيث أنس بن مَالك رَضِي الله عَنهُ انه قَالَ: كَانَ الرجل اذا قَرَأَ الْبَقَرَة وَآل عمرَان جد فِينَا.
يرويهِ يزِيد عَن حميد عَن أنس.
قَوْله: جد فِينَا أَي عظم فِي صدورنا وَمِنْه يُقَال: تَعَالَى

الصفحة 393