كتاب غريب الحديث لابن قتيبة (اسم الجزء: 2)
قَالَ: والضأن لَا تدفع الا عِنْد الْولادَة فاذا رمدت فَهِيَ الأرباق لأولادها.
وأثناء الْحَبل مَا انثنى مِنْهُ واحده ثنى يُرِيد: أَنه جعل وسط الْحَبل ربقا لكم وأوثقكم بِهِ. وَقبض على طَرفَيْهِ. وَهُوَ مثل ضربه.
قَالَ الزيَادي عَن الْأَصْمَعِي قَالَ: قَالَ أَبُو مهْدي: تَعْنِي شُجَاع فَمر خَلْفي كَأَنَّهُ سهم زالج فَحدث عَنهُ فَرجع فاستكف كَأَنَّهُ كَفه حابل فرميته فانتظمت ثَلَاثَة أَثْنَائِهِ أَحدهَا رَأسه.
استكف اسْتَدَارَ والكفة: حبال الصَّائِد. والزالج من السِّهَام الَّذِي يمر على الأَرْض. يُقَال: زلج يزلج.
قَوْلهَا: وقذ النِّفَاق تُرِيدُ: انه أوهنه وأضعفه وَمِنْه يُقَال: فلَان وقيذ: اذا كَانَ شَدِيد الْعلَّة. وَقد وقذته الْعلَّة وَالْعِبَادَة اذا نهكته. وَمِنْه الموقوذ وَهِي الَّتِي تضرب حَتَّى تشرف على الْمَوْت ثمَّ تتْرك تَمُوت بِغَيْر ذَكَاة.
وَقَوْلها: غاض نبغ الرِّدَّة أَي: نَقصه وأذهبه. يُقَال: غاض المَاء اذا نقص. وغضته أَنا. ونبغ الرِّدَّة مَا نبغ مِنْهَا. أَي: ظهر. وانما سمي النَّابِغَة بقوله: من الوافر ... فقد نبغت لنا مِنْهُم شؤون ...
وَقَوْلها: وأطفأ مَا حشت يهود. تَعْنِي: مَا أوقدت من نيران الْحَرْب أَو الْفِتْنَة. يُقَال: حششت النَّار وأحمشتها اذا ألهبتها.
الصفحة 460