كتاب غريب الحديث لابن قتيبة (اسم الجزء: 2)

الْعُقُوبَات كَانَ من قبله يضْرب بِالدرةِ والنعل وَلَا يضْرب بهما. وَقَالَ بعض المفسيرين فِي قَول الله جلّ وَعز: {وَإِذا بطشتم بطشتم جبارين} قَالَ: بِالسَّوْطِ.
وَفِي بعض الحَدِيث انه بلغَهَا ان الْأَحْنَف قَالَ شعرًا يلومها فِيهَا فَقَالَت: لقد استفرغ حلم الْأَحْنَف هجاؤه اياي أَلِي كَانَ يستجم مثابة سفهه الى الله أَشْكُو عقوق أبنائي.
المثابة: الْموضع الَّذِي يثوب مِنْهُ المَاء وَجَمعهَا: مثاب. يُقَال: هَذِه بِئْر لَهَا ثآئب أَي: مَا يعود بعد النزح. وَقَالَ الرَّاعِي يذكر مَاء: من الْكَامِل ... سدما اذا التمس الدلاء نطافه ... صادفن مشرفة المثاب دحولا ...
والمثابة فِي غير هَذَا: مقَام الساقي. وأرادت ان الْأَحْنَف كَانَ حَلِيمًا عَن النَّاس فَلَمَّا صارد اليها سفه فَكَأَنَّهُ كَانَ يجم سفهه لَهَا.
وَقَالَ فِي حَدِيث عَائِشَة أَنَّهَا قَالَت: قدم النبى من سفر وَقد سترت على بَابي درنوكا فِيهِ الْخَيل أولات الأجنحة فهتكه. يرويهِ وَكِيع عَن هِشَام بن عُرْوَة عَن أَبِيه.
الدرنوك: الْبسَاط. وَجمعه: درانك. قَالَ عَطاء: صلينَا

الصفحة 468