كتاب غريب الحديث لابن قتيبة (اسم الجزء: 2)

فَقَالَت: مَا نجد فِي كتاب الله الا النِّكَاح والاستسراء ثمَّ تلت: {وَالَّذين هم لفروجهم حافظون إِلَّا على أَزوَاجهم أَو مَا ملكت أَيْمَانهم} .
يرويهِ يحيى بن أَيُّوب عَن يحيى بن سعيد عَن الْقَاسِم بن مُحَمَّد عَن عَائِشَة.
الاستسرار: التَّسَرِّي. وَكَانَ الْقيَاس أَن تَقول: الاستسراء من تسريت الا أَنَّهَا ردَّتْ الْحَرْف ألى أَصله.
قَالَ الْأَصْمَعِي: واصله تسررت من السِّرّ وَهُوَ النِّكَاح. قَالَ الله جلّ وَعز: {وَلَكِن لَا تواعدوهن سرا} . أَي: نِكَاحا. فأبدل من الرَّاء يَاء كَمَا يُقَال: تظنيت من الظَّن. وَالْأَصْل: تظننت وتمطيت وَأَصله: تمططت. لِأَنَّهُ من: مط يَده أَي: مدها. وكما قَالَ العجاج: من الرجز ... تقضي الْبَازِي اذا الْبَازِي كسر.

الصفحة 471