كتاب آثار عبد الرحمن بن يحيى المعلمي اليماني (اسم الجزء: 2)
وفي المستدرك «عن حذيفة: ذكروا عنده {وَمَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ فَأُولَئِكَ هُمُ الْكَافِرُونَ} [المائدة: ٤٤]، فقال رجلٌ: إنَّ هذا في بني إسرائيل، فقال حذيفة: نِعْمَ الإخوة بنو إسرائيل، إن كان لكم الحلو ولهم المرُّ. كلَّا والذي نفسي بيده حتى تحذوا السنَّةَ بالسنَّةَ حذو القذَّة بالقذَّة».
قال الحاكم: «صحيحٌ على شرط الشيخين»، وأقرَّه الذهبي (¬١).
وفي صحيح مسلم عن ابن عمر، عن النبيِّ صلَّى الله عليه وآله وسلَّم قال: «إن الإسلام بدأ غريبًا وسيعود [غريبًا] كما بدأ، ويَأرِزُ بين المسجدين كما تأرز الحيَّة في جُحرها» (¬٢).
وقد رُوِي نحوه من حديث ابن مسعودٍ وأنسٍ وأبي هريرة وعمرو بن عوف المزنيّ وسعد بن أبي وقَّاصٍ وغيرهم (¬٣).
---------------
(¬١) المستدرك، كتاب التفسير، تفسير سورة المائدة، «ابن أمِّ عبد من أقربهم إلى الله وسيلةً»، ٢/ ٣١٢. [المؤلف]
(¬٢) مسلم، كتاب الإيمان، بابٌ الإسلام بدأ غريبًا، ١/ ٩٠، ح ١٤٦. [المؤلف]
(¬٣) حديث أبي هريرة رضي الله عنه أخرجه مسلمٌ في الموضع السابق، ١/ ٩٠، ح ١٤٥. وحديث ابن مسعودٍ رضي الله عنه أخرجه أحمد ١/ ٣٩٨. والترمذيّ في كتاب الإيمان، باب ما جاء أن الإسلام بدأ غريبًا وسيعود غريبًا، ٥/ ١٨، ح ٢٦٢٩، وقال: «حديثٌ حسنٌ صحيحٌ غريبٌ». وحديث سعد بن أبي وقَّاصٍ رضي الله عنه أخرجه أحمد ١/ ١٨٤. وحديث أبي الدرداء وأبي أمامة وواثلة بن الأسقع وأنس بن مالكٍ رضي الله عنهم أخرجه الطبرانيّ ٨/ ١٥٢، ح ٧٦٥٩، وقال الهيثميّ: «وفيه كثير بن مروان، وهو ضعيفٌ جدًّا». مجمع الزوائد ٧/ ٥١٣ - ٥١٤. وحديث عمرو بن عوفٍ رضي الله عنه أخرجه الترمذيّ في الموضع السابق، ٥/ ١٨، ح ٢٦٣٠، وقال: «حديث حسنٌ صحيحٌ». وانظر: مجمع الزوائد ١/ ٢٩٧ و ٧/ ٥٤٥ - ٥٤٧.