كتاب آثار عبد الرحمن بن يحيى المعلمي اليماني (اسم الجزء: 2)

وعن أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها؛ دخل عليها ابن عباس وهي محتضَرة فبشرها، وذكر فضائلها. فقالت: دعني عنك يا ابن عباس، فوالذي نفسي بيده، لوددت أني كنت نسيًا منسيًّا (¬١).
وعن زين العابدين علي بن الحسين بن علي عليهم السلام أنه حجَّ فلما أحرم واستوت به راحلته اصْفَرَّ لونه، وانتفض، ووقع عليه الرِّعْدة ولم يستطع أن يلبي فقيل له: مالك لا تلبي؟ فقال: أخشى أن أقول: لبيك فيقال لي: لا لبيك، فقيل له: لا بدَّ من هذا، فلما لَبَّى غُشِيَ عليه، وسقط عن راحلته، فلم يزل يعتريه ذلك حتى قضى حجَّه (¬٢).
وعن محمد بن عليِّ بن الحسين أنه كان يقول في جوف الليل: إلهي أمرتني فلم آتَمِرْ، وزجرتني فلم أزدجر، هذا عبدك بين يديك ولا أعتذر (¬٣).
---------------
(¬١) انظر: صحيح البخاريِّ، كتاب التفسير، سورة النور، باب: {وَلَوْلَا إِذْ سَمِعْتُمُوهُ قُلْتُمْ مَا يَكُونُ لَنَا أَنْ نَتَكَلَّمَ بِهَذَا ... }، ٦/ ١٠٦، ح ٤٧٥٣، حلية الأولياء ٢/ ٤٥، صفة الصفوة ٢/ ٣٧ - ٣٨.
(¬٢) ذُكِرَتْ هذه القصة في ترجمة علي بن الحسين من تهذيب التهذيب [٧/ ٣٠٦]. [المؤلف]. وانظر: المجالسة وجواهر العلم ٣/ ١٥٤، تاريخ دمشق ٤١/ ٣٧٨. قال الذهبي: (إسنادها مرسلٌ). سير أعلام النبلاء ٤/ ٣٩٢.
(¬٣) انظر: التوبة لابن أبي الدنيا، ص ٩٢، ح ١٠١، حلية الأولياء ٣/ ١٨٦، صفة الصفوة ٢/ ١١١.

الصفحة 278