كتاب آثار عبد الرحمن بن يحيى المعلمي اليماني (اسم الجزء: 2)

بشيءٍ قطُّ، فأيُّ شيءٍ حالنا؟ واغوثاه بالله! (¬١).
وعن بشر بن منصورٍ (¬٢) قال: كنت أوقد نارًا بين يدي عطاءٍ السلمي (¬٣) في غداةٍ باردةٍ، فقلت له: يا عطاء، يَسُرُّك الساعة لو أنك أُمِرْتَ أن تُلْقِيَ نفسك في هذه النار ولا تبعث إلى الحساب؟ فقال لي: إي ورب الكعبة. قال: ثم قال: والله مع ذلك لو أُمِرْتُ لخشيت أن تخرج نفسي فرحًا قبل أن أصل إليها (¬٤).
وقال عبد الواحد بن زيدٍ: ربما سهرت مفكِّرًا في طول حزن عُتبة (الغلام) (¬٥)، ولقد كلَّمته ليرفق بنفسه، فبكى، وقال: إنما أبكي على تقصيري (¬٦).
وعن سهل التستري أنه قال: أول الحجاب الدَّعْوَى، فإذا أخذوا في الدعوى حُرِمُوا (¬٧).
---------------
(¬١) انظر: المجالسة وجواهر العلم ٤/ ٣٩٩ - ٤٠٠، ح ١٥٩٤، صفة الصفوة ٣/ ٣٢١.
(¬٢) السَّليمي، أبي محمد الأزدي البصري، عابد زاهد. توفي سنة ١٨٠ هـ. انظر: التاريخ الكبير ٢/ ٢/٨٤ برقم ١٧٧٠، سير أعلام النبلاء ٨/ ٣٥٩ - ٣٦١.
(¬٣) من صغار التابعين، نُقلت عنه أشياء في الخوف فيها غلو. توفي بعد الأربعين ومائة. انظر: سير أعلام النبلاء ٦/ ٨٦ - ٨٨.
(¬٤) انظر: شعب الإيمان ٣/ ١٦٨ - ١٦٩، ح ٨٩٠، حلية الأولياء ٦/ ٢١٦، صفة الصفوة ٣/ ٣٢٥.
(¬٥) هو عتبة بن أبان بن صمعة، من عباد أهل البصرة وزهادهم ممن جالس الحسن. روى عنه البصريون الحكايات. مات غازيًا. الثقات لابن حبان ٧/ ٢٧٠، السير ٧/ ٦٢.
(¬٦) انظر: حلية الأولياء ٦/ ٢٣٦، صفة الصفوة ٣/ ٣٧٢ - ٣٧٣.
(¬٧) انظر: حلية الأولياء ١٠/ ٢٠٢، صفة الصفوة ٤/ ٦٥.

الصفحة 285