كتاب آثار عبد الرحمن بن يحيى المعلمي اليماني (اسم الجزء: 2)
عملَ من يؤمن بيوم الحساب؛ لقلت له: يا هذا! لا تكفِّر عن يمينك، فإنك لم تحنث (¬١).
وجاء سعيد بن عبد العزيز (¬٢) إلى سليمان الخوَّاص (¬٣) بِصُرَّةٍ، وقال له: تنفق هذا وأنا أحلف لك بين يدي الله تعالى أنه حلالٌ، فقال: لا حاجة لي فيها، فقال له: ما ترى ما الناس فيه؟ دعوةً، فصرخ سليمان صرخةً، ثم قال: ما لك يا سعيد، فتنتني بالدنيا وتَفْتِنُني بالدين، مالي والدعاء؟ مَن أنا؟ ! (¬٤).
وعن فتح الموصلي (¬٥) قال: كبرت عليَّ خطاياي وكثرت، حتى لقد آيسَتْني من عظيم عفو الله، ثم قال: وأَنى آيَسُ منك، وأنت الذي جُدْتَ على السَّحَرة بعد أن غدوا كفرةً فجرةً؟ ... ولم يزل يقول: وأنى آيسُ منك؟ حتى سقط مغشيًّا عليه (¬٦).
ما لم أنسبه من هذه الآثار فهو من كتاب صفة الصفوة، وعامَّتها في الحلية لأبي نعيم بأسانيدها.
---------------
(¬١) انظر: حلية الأولياء ٨/ ٢٦٨، صفة الصفوة ٤/ ٢٦٨.
(¬٢) أبو محمد التنوخي، الدمشقي، مفتيها، مات سنة ١٦٧ هـ. حلية الأولياء ٦/ ١٢٤، سير أعلام النبلاء ٨/ ٣٢.
(¬٣) من العابدين الكبار، المرابطين في الثغر في الشام، وكان لا يأكل إلَّا الحلال المحض، وما له حديثٌ مستقيمٌ يرجع إليه. الثقات لابن حبان ٨/ ٢٧٧، سير أعلام النبلاء ٨/ ١٧٨.
(¬٤) انظر: حلية الأولياء ٨/ ٢٧٧ (طرفه الأوَّل)، صفة الصفوة ٤/ ٢٧٣ - ٢٧٤.
(¬٥) هو فتح بن سعيد الموصلي، أبو نصر، كان شريفاً زاهداً، مات سنة ٢٢٠ هـ. حلية الأولياء ٨/ ٢٩٢، تاريخ بغداد ١٢/ ٣٨١ - ٣٨٣.
(¬٦) انظر: حسن الظن بالله لابن أبي الدنيا، ص ١١٤، ح ١٣٠، صفة الصفوة ٤/ ١٨٦.