كتاب آثار عبد الرحمن بن يحيى المعلمي اليماني (اسم الجزء: 2)
كتابه، أو رجل ضعيف وإنما أخرج له الشيخان أو أحدهما في المتابعات والشواهد، إلى غير ذلك.
وفي شروط الأئمة الخمسة للحازمي بسنده إلى سعيد بن عمرو ــ هو البرذعي ــ قال: شهدت أبا زرعة الرازي ... وأتاه ذات يوم، وأنا شاهد، رجل بكتاب الصحيح من رواية مسلم, فجعل ينظر فيه، فإذا حديث عن أسباط بن نصر، فقال لي أبو زرعة: ما أبعد هذا عن الصحيح! يُدخل في كتابه أسباط بن نصر؟ ! ثم رأى قطن بن نسير وصل أحاديث عن ثابت فجعلها عن أنس، ثم نظر، فقال: يروي عن أحمد بن عيسى المصري في كتاب الصحيح؟ قال أبو زرعة: ما رأيت أهل مصر يَشُكُّون في أن أحمد بن عيسى ـ وأشار أبو زرعة بيده إلى لسانه ــ كأنه يقول: الكذب ...
فلما رجعت إلى نيسابور في المرة الثانية ذكرت لمسلم بن الحجَّاج ... فقال لي: إنَّ ما قلت صحيح، وإنما أدخلت من حديث أسباط بن نصر وقطن وأحمد ما قد رواه الثقات عن شيوخهم إلا أنه ربما وقع لي عنهم بارتفاع ... (¬١).
أقول: وقد وافقه البخاري على الإخراج لأحمد بن عيسى، وعُذْرُه عُذْرُه. وقد قال أبو داود: كان ابن معين يحلف أنه كذَّاب. وقد تأوَّل ابنُ حجر في تهذيب التهذيب ذلك بما حاصله: أنه كان يكذب في السماع لا أنه يضع الحديث اختلاقًا (¬٢). وهذا لا يدفع الجرح، والله أعلم.
---------------
(¬١) شروط الأئمَّة الخمسة ص ٢٣ - ٢٤. [المؤلف]
قلت: وهو في كتاب الضعفاء لأبي زرعة الرازي المنشور ضمن رسالة (أبو زرعة الرازي وجهوده في السنة النبوية) ٢/ ٦٧٤ - ٦٧٦.
(¬٢) انظر: تهذيب التهذيب ١/ ٦٥.