كتاب آثار عبد الرحمن بن يحيى المعلمي اليماني (اسم الجزء: 3)

في ذات أنواط: "كان الكفار ينوطون أسلحتهم بها ويعكفون حولها" (¬١).
ومنها: تقريب الزاد لها. يُفهم من قول إبراهيم عليه السلام للأصنام: {أَلَا تَأْكُلُونَ}.
ومنها: التمسُّح بها. جاء في حديثٍ في المستدرك عن زيد بن حارثة أنه كان يطوف مع النبيِّ - صلى الله عليه وسلم - بالبيت قبل النبوة، فمرَّ زيدٌ على بعض الأصنام فمسح بها، فنهاه النبيُّ - صلى الله عليه وسلم -، ثم عاد فنهاه (¬٢). وقال الحاكم: "صحيح على شرط مسلمٍ"، وأقرَّه الذهبيُّ (¬٣).
[٣٦٧] ومنها: الذبح عندها. وَرَدَ أنَّ المشركين كانوا ينحرون عند مناة، وقد كان للعرب أنصاب يذبحون عليها ويرشُّون عليها الدَّم.
قال الله تعالى: {وَمَا ذُبِحَ عَلَى النُّصُبِ} [المائدة: ٣]. أخرج ابن جرير عن مجاهد قال: "حجارة كان يذبح عليها أهل الجاهلية". وعن ابن عباس قال: أنصاب كانوا يذبحون ويهلُّون عليها. وعن مجاهد قال: "كان حول الكعبة حجارة كان يذبح عليها أهل الجاهلية ويبدلونها إن شاؤوا بحجر هو أحبُّ إليهم منها" (¬٤).
وفي صحيح مسلم عن أبي ذر في قصة إسلامه ورجم المشركين له
---------------
(¬١) سبق تخريجه ص ٢٣٠.
(¬٢) هذا من معنى الحديث، وانظره في المستدرك، [كتاب معرفة الصحابة، ذِكْر قصة إسلام زيد بن حارثة ... ]، ٣/ ٢١٦ - ٢١٧ [المؤلف].
(¬٣) انظر ما سبق في ص ١١٩.
(¬٤) تفسير ابن جرير ٧/ ٤٢. [المؤلف]

الصفحة 631