كتاب آثار عبد الرحمن بن يحيى المعلمي اليماني (اسم الجزء: 3)

النبيُّ ورحمة الله وبركاته» (¬١)، ففعلوا ذلك في حياته وبعد وفاته، ولا يزالون على ذلك، ولن يزالوا إلى يوم القيامة.
[٥٣٧] وجاء في حديث الأعمى أنَّ النبيَّ - صلى الله عليه وسلم - علَّمه أن يقول: «اللهم إني أسألك بنبيِّك نبيِّ الرحمة، يا محمَّد، يا رسول الله، إني أتوجَّه بك إلى ربِّي في حاجتي هذه ليقضيها، اللهمَّ فشفِّعه فيَّ» (¬٢)، وفي بعض رواياته زيادة: «وإن كان (¬٣) حاجةٌ فعل مثل ذلك» (¬٤).
وروي عن عثمان بن حُنيفٍ رضي الله عنه أنه علَّم رجلًا يقول ذلك في خلافة عثمان رضي الله عنه (¬٥)، وعن بعض التابعين أنه دعا بنحو هذا الدعاء (¬٦).
---------------
(¬١) أخرجه البخاريُّ في كتاب الأذان، باب التشهُّد في الآخرة، ١/ ١٦٦، ح ٨٣١، ومواضع أخرى. ومسلمٌ في كتاب الصلاة، باب التشهُّد في الصلاة، ٢/ ١٣، ح ٤٠٢.
(¬٢) أخرجه أحمد ٤/ ١٣٨. والترمذيُّ في كتاب الدعوات، باب ١١٩، ٥/ ٥٦٩، ح ٣٥٧٨، وقال: «حديثٌ حسنٌ صحيحٌ غريبٌ ... ». والنسائيّ في عمل اليوم والليلة، ما يقول إذا راعه شيءٌ، ص ٤١٧ - ٤١٨، ح ٦٥٨ - ٦٦٠. وابن ماجه في كتاب إقامة الصلاة، باب ما جاء في صلاة الحاجة، ١/ ٤٤١، ح ١٣٨٥. وغيرهم. وقد خرَّج المؤلِّف هذا الحديث وتوسَّع في الكلام عليه في رسالة الاجتهاد.
(¬٣) كذا في الأصل.
(¬٤) رواها أبوبكر بن ابي خيثمة في تاريخه من طريق حماد بن سلمة، عن أبي جعفر الخطمي، كما في قاعدة جليلة ص ١٩٦.
(¬٥) أخرجه الطبراني في الكبير ٩/ ٣٠ ح ٨٣٢٧، والصغير ١/ ١٨٣ - ١٨٤، وقال: والحديث صحيح، والبيهقي في دلائل النبوَّة باب تعليمه الضرير ما كان فيه شفاؤه ... ، ٦/ ١٦٧ - ١٦٨.
(¬٦) هو عبد الملك بن سعيد بن أبجر كما رواه ابن ابي الدنيا في كتاب مجابو الدعوة ص ١٥٤ ح ١٢٧.

الصفحة 796