كتاب آثار عبد الرحمن بن يحيى المعلمي اليماني (اسم الجزء: 3)
يأتون الكهَّان، قال: «فلا تأتهم». قال: ومنَّا رجال يتطيَّرون، قال: «ذاك شيء يجدونه في صدورهم، فلا يصدَّنَّهم ... » (¬١).
[٦٦٩] وفي مسند أحمد بسندٍ فيه نظرٌ عن الفضل بن عبَّاسٍ، عن النبيِّ صلَّى الله عليه وآله وسلَّم: «إنما الطيرة ما أمضاك أو ردَّك» (¬٢).
فالذي يعرض للمؤمنين إنما هو من قبيل الوسوسة التي لا تقدح في الإيمان أصلًا، ففي الصحيحين من حديث أبي هريرة قال: قال النبي صلَّى الله عليه وآله وسلَّم: «إن الله تجاوز لي عن أمتي ما وسوست به صدورها ما لم تعمل أو تكلَّم» (¬٣).
وفي صحيح مسلمٍ عن عبد الله بن مسعودٍ قال: سُئل النبيُّ صلَّى الله عليه وآله وسلَّم عن الوسوسة، قال: «تلك محض الإيمان» (¬٤).
وعن أبي هريرة قال: جاء ناس من أصحاب النبيِّ صلَّى الله عليه وآله وسلَّم فسألوه: إنا نجد في أنفسنا ما يتعاظم أحدنا أن يتكلم به، قال: «وقد
---------------
(¬١) صحيح مسلمٍ، كتاب المساجد ومواضع الصلاة، باب تحريم الكلام في الصلاة ... ، ٢/ ٧٠، ح ٥٣٧. [المؤلف]
(¬٢) المسند ١/ ٢١٣. [المؤلف]. وفي سنده: محمَّد بن عبد الله بن عُلاثة العُقَيليُّ، وقد تُكُلِّم فيه. ومسلمة بن عبد الله بن ربعيٍّ الجهنيُّ، وهو مجهول الحال، ولم يدرك الفضلَ بن عبَّاسٍ.
(¬٣) صحيح البخاريِّ، كتاب العتق، باب الخطإ والنسيان في العتاقة، ٣/ ١٤٥، ح ٢٥٢٨. وصحيح مسلمٍ، كتاب الإيمان، باب حديث النفس والخواطر بالقلب، ١/ ٨١ - ٨٢، ح ١٢٧. [المؤلف]
(¬٤) صحيح مسلمٍ، كتاب الإيمان، باب بيان الوسوسة في الإيمان، ١/ ٨٣، ح ١٣٣.