كتاب آثار عبد الرحمن بن يحيى المعلمي اليماني (اسم الجزء: 3)
الرقى
قال الإمام أحمد: «ثنا أبو معاوية، ثنا الأعمش، عن عمرو بن مرة، عن يحيى بن الجزار، عن ابن أخي زينب، عن زينب امرأة عبد الله قالت: كان عبد الله إذا جاء من حاجة فانتهى إلى الباب تنحنح وبزق كراهية أن يهجم منَّا على شيء يكرهه. قالت: وإنه جاء ذات يوم فتنحنح، قالت: وعندي عجوز ترقيني من الحمرة، فأدخلتها تحت السرير، فدخل فجلس إلى جنبي، فرأى في عنقي خيط (¬١)، قال: ما هذا الخيط؟ قالت: قلت: خيط أرقي (¬٢) لي فيه، قالت: فأخذه فقطعه، ثم قال: إن آل عبد الله لأغنياء عن الشرك، سمعت رسول الله صلَّى الله عليه وآله وسلَّم يقول: «إن الرقى والتمائم والتِّوَلَة شركٌ». قالت: فقلت له: لم تقول هذا وقد كانت عيني تقذف، فكنت أختلف إلى فلانٍ اليهوديِّ يرقيها، وكان إذا رقاها سكنت؟ قال: إنما ذلك عمل الشيطان، كان ينخسها بيده، فإذا رقيتها كَفَّ عنها، إنما كان يكفيك أن تقولي كما قال رسول الله صلَّى الله عليه وآله وسلَّم: «أذهب البأس رب الناس، اشف وأنت الشافي، لا شفاء إلا شفاؤك شفاء لا يغادر سقمًا» (¬٣).
وأخرجه أبو داود عن محمَّد بن العلاء عن أبي معاوية، فذكره
---------------
(¬١) كذا في الأصل.
(¬٢) في سنن ابن ماجه (٢/ ١١٦٧، ح ٣٥٣٠) وشرح السنَّة للبغويِّ (١٢/ ١٥٧، ح ٣٢٤٠): «رُقِي» بصيغة المبنيِّ للمجهول، كما ضبطه في مرقاة المفاتيح ٨/ ٣٧١. وانظر رواية ابن أبي شيبة الآتية قريبًا.
(¬٣) المسند ١/ ٣٨١. [المؤلف]