كتاب آثار عبد الرحمن بن يحيى المعلمي اليماني (اسم الجزء: 3)

الثاني: ما كان بكلام الله أو بأسمائه فيجوز، فإن كان مأثورًا فيستحب.
[٦٧٧] الثالث: ما كان بأسماء غير الله من مَلَك أو صالح أو مُعظَّم من المخلوقات كالعرش، قال: فهذا ليس من الواجب اجتنابه، ولا من المشروع الذي يتضمَّن الالتجاء إلى الله والتبرك بأسمائه؛ فيكون تركه أولى إلَّا أن يتضمن تعظيم المرقيِّ به فينبغي أن يُجتنَب كالحلف بغير الله» (¬١).
أقول: ذكر اسم المَلَك أو الصالح أو المعظَّم في معرض الرقية بذكره تعظيم وأيُّ تعظيم، فالحقُّ ما قدَّمناه في الكلام على الضرب الأول.
ثم قال في الفتح: «وقال الربيع: سألت الشافعي عن الرقية، فقال: لا بأس أن يُرقى بكتاب الله وما يُعْرَف من ذكره. فقلت: أَيَرقي أهلُ الكتاب المسلمين؟ قال: نعم إذا رَقَوْا بما يُعْرَف من كتاب الله وبذكر الله. اهـ ...
وروى ابن وهب عن مالك كراهة الرقية بالحديدة والملح وعقد الخيط والذي يكتب خاتم سليمان، وقال: لم يكن من أمر الناس القديم ...
وسُئِل ابن عبد السلام عن الحروف المقطَّعة، فمنع منها ما لا يُعْرَف؛ لئلا يكون فيها كفر» (¬٢).
* * * *
---------------
(¬١) فتح الباري ١٠/ ١٥٣. [المؤلف]. وانظر: المفهم للقرطبي ١/ ٤٦٦ - ٤٦٧.
(¬٢) [فتح الباري] ١٠/ ١٥٣ - ١٥٤. [المؤلف]

الصفحة 961