كتاب آثار عبد الرحمن بن يحيى المعلمي اليماني (اسم الجزء: 3)

قالها جاهلًا أو ذاهلًا يقول: لا إله إلا الله، يكفِّر الله عنه، ويرد قلبه عن السهو إلى الذكر، ولسانه إلى الحق، وينفي عنه ما جرى به من اللغو» (¬١).
وأخرج النسائيُّ بسندٍ صحيحٍ عن سعد بن أبي وقَّاصٍ قال: حلفت باللات والعزَّى، فقال لي أصحابي: بئس ما قلتَ، قلتَ هُجْرًا (¬٢)، فأتيت رسول الله صلَّى الله عليه وآله وسلَّم فذكرت ذلك له، فقال: «قل: لا إله إلا الله وحده لا شريك له, له الملك وله الحمد وهو على كل شيء قدير؛ وانفث عن [٧٠٨] يسارك ثلاثًا، وتعوَّذْ بالله من الشيطان، ثم لا تَعُدْ».
وفي روايةٍ أخرى له: عن مصعب بن سعدٍ، عن أبيه، قال: كنا نذكر بعض الأمر وأنا حديث عهدٍ بالجاهليَّة، فحلفت باللات والعزَّى، فقال لي أصحاب رسول الله صلَّى الله عليه وآله وسلَّم: بئس ما قلت، ائت رسول الله صلَّى الله عليه وآله وسلَّم فأخبره؛ فإنا لا نراك إلا قد كفرت، فأتيته فأخبرته فقال لي: «قل: لا إله إلا الله وحده لا شريك له، ثلاث مرَّاتٍ، وتعوَّذ بالله من الشيطان ثلاث مرَّاتٍ، واتفل عن يسارك ثلاث مرَّاتٍ، ولا تَعُدْ له» (¬٣).
وأما ذِكْرُ البخاري لحديث عمر فقال في الفتح: «وقصد بذكره هنا
---------------
(¬١) فتح الباري ٨/ ٤٣٤. [المؤلف]
(¬٢) أي: قبيحًا من الكلام.
(¬٣) سنن النسائيّ، كتاب الأيمان والنذور، الحلف باللات والعزَّى، ٢/ ١٤٠، ح ٣٧٨٥ - ٣٧٨٦، وأخرجه ابن ماجه [في كتاب الكفَّارات، باب النهي أن يحلف بغير الله] مختصرًا، ١/ ٣٣٠، ح ٢٠٩٧. وصحَّحه ابن حِبَّان [(الإحسان)، كتاب الأيمان، ذكر الأمر بالاستعاذة بالله جلَّ وعلا من الشيطان لمن حلف بغير الله تعالى، ١٠/ ٢٠٦، ح ٤٣٦٥]، كما في الفتح ٨/ ٤٣٤. [المؤلف]

الصفحة 997