كتاب النكت الدالة على البيان في أنواع العلوم والأحكام (اسم الجزء: 2)

ثناؤه - على حكمة الحكيم منهم، أولا يعتبرون - ويحهم - أن الذي
ينازعون عليه من يسمونه المشبهة ويصنفون عليهم فيه الكتب
قد التزموه دونهم، فكأن قوله: (لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ)
وهو عندهم في الصورة ددن الأفعال حتى يضاهون بأفعاله وأفعال
خلقه فيما ينكرون على من قَلَب عليهم نفس مقالتهم. فيقول لهم:
إذا كان لكم أن تأخذوا معرفة عدل الله وحكمته من عدل خلقه
وحكمتهم كان لغيركم أن يأخذ صورته من صورة خلقه.
وأقل ما على القائلين بالعدل إطلاق سبيل هم سالكوه، ولا يحظرون
على غيرهم نفس ما هم فاعلوه.
(وَإِذَا أَرَدْنَا أَنْ نُهْلِكَ قَرْيَةً أَمَرْنَا مُتْرَفِيهَا فَفَسَقُوا فِيهَا فَحَقَّ عَلَيْهَا الْقَوْلُ)

الصفحة 111

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text