كتاب النكت الدالة على البيان في أنواع العلوم والأحكام (اسم الجزء: 2)

ومما يؤكد ذلك إجماع الأمة جميعا على أن صاحب الصدقة لو جاءه
المصدق وقد أخرج صدقته، وثبت عنه لم يكن له أن يعيدها عليه.
وقد دفعها إلى بعض من ذكر في الآية دون بعض إذ لا محالة لم يلحق
العامل عليها منها شيء.
غير أني أقول: إن العامل عليها إن لم يعوضه الإمام من موضع آخر
حقًّا بما صار في يديه لابد من إعطائه لمِاَ لحقه من التعب والنصب في
جميعها، فيكون أجرة له على عمله.
ذكر السرف.
وفي قوله: (وَلَا تُبَذِّرْ تَبْذِيرًا (26) إِنَّ الْمُبَذِّرِينَ كَانُوا إِخْوَانَ الشَّيَاطِينِ وَكَانَ الشَّيْطَانُ لِرَبِّهِ كَفُورًا (27)
تغليظ شديد على المنفقين في معاصي الله، إذا التبذير لا يقع إلا

الصفحة 123

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text