كتاب النكت الدالة على البيان في أنواع العلوم والأحكام (اسم الجزء: 2)

عليها من أجل أن النفقة على ثلاثة وجوه:
فمنها: ما يلتمس ثوابها من مفروض وغيره.
ومنها: مباح وقد وضع الله الحرج فيها بقول: (قُلْ مَنْ حَرَّمَ زِينَةَ اللَّهِ الَّتِي أَخْرَجَ لِعِبَادِهِ وَالطَّيِّبَاتِ مِنَ الرِّزْقِ) ، وبقوله: (كُلُوا مِنْ طَيِّبَاتِ مَا رَزَقْنَاكُمْ) ، (فَكُلُوا مِمَّا غَنِمْتُمْ حَلَالًا طَيِّبًا) ، فلم يبق إلاّ نفقة المعصية فاستحق صاحبها اسم التبذير، وصار به من إخوان الشياطين.
فكل ما حرم الله على العباد أكله أو شربه أو فعله فأنفق فيه منفق نفقة
سُمي مبذرًا. صائرًا بها من إخوان الشياطين كفورًا لربه جل وتعالى.

الصفحة 124

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text