كتاب النكت الدالة على البيان في أنواع العلوم والأحكام (اسم الجزء: 2)

أوليست هذه الآيات - وإن كانت خاصة في براءتهما - فهى مأدبة
وَعِظة لمن سمعها أن لا يهلك بما هلكوا، ولا يفعل في المسلمين ما
فعلوا.
وبعد فلو كان مفسق المستورين بالبلاغات، وقول المغتابين " ومن
يفرح بهتك المؤمنين عاين ممن طعن عليه قبله بعض محارم الله يفعلها
لكان مأمورًا بالستر عليه، وترك إذاعة فعله في غيره، والذب عنه
جهده وكان في إسرار النصيحة إليه ما يؤدي حق ربه عليه.
أوليس معروفًا عند علماء الحديث والفقهاء صنيع رسول الله - صلى
الله عليه وسلم بماعز بن مالك وهو يُقِر على نفسه بفاحشة الزنا، ورده
مرة أخرى، والمسألة عن عقله بعد استثبات معرفة الزنا والتحصين
منه،.

الصفحة 148

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text