كتاب النكت الدالة على البيان في أنواع العلوم والأحكام (اسم الجزء: 2)

ذكر الموعظة.
* * *
قوله: (نَحْنُ أَعْلَمُ بِمَا يَسْتَمِعُونَ بِهِ إِذْ يَسْتَمِعُونَ إِلَيْكَ وَإِذْ هُمْ نَجْوَى) .
دليل على أن الإنصات للموعظة والإقبال على الواعظ واجب، وأن
الكلام عندها أو محادثة بعضهم بعضا في مجمع يعظ فيه واعظ مذموم.
وتهاون بالموعظة ولهو عنها، وفي ذلك زوال منفعتها وفهم ما أودع فيها.
ذكر المعتزلة.
* * *
قوله: (وَإِنْ مِنْ قَرْيَةٍ إِلَّا نَحْنُ مُهْلِكُوهَا قَبْلَ يَوْمِ الْقِيَامَةِ أَوْ مُعَذِّبُوهَا عَذَابًا شَدِيدًا كَانَ ذَلِكَ فِي الْكِتَابِ مَسْطُورًا (58)
حجة على المعتزلة والقدرية في الكتاب السابق، إذ تستطير إهلاك
القرى وتعذيبها لا يكون إلا بإساءة أهلها. فهي بحمد الله حجة خانقة
لهم، إذ محال أن يسطر إهلاك شيء من أجل شيء ويجعل عقوبة له
إلا وقد سبق الكتاب في ذلك الشيء، ولا يكون مبتدأ بل يكون

الصفحة 173

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text