كتاب النكت الدالة على البيان في أنواع العلوم والأحكام (اسم الجزء: 2)

ألا ترى أن من الكفار من قد سبق له في علم الله إيمان وانتقال من
الكفر إليه فيذهب سلطانه حينئذ عنه، فلو كان سلطانا بغير تسليط لدام له
عليه، أو كان على الجميع ولا يستثنى القليل فهذا واضح لا بعد فيه، ومما
يؤيد به أنه يسلط قوله: (وَاسْتَفْزِزْ مَنِ اسْتَطَعْتَ مِنْهُمْ بِصَوْتِكَ وَأَجْلِبْ عَلَيْهِمْ بِخَيْلِكَ وَرَجِلِكَ وَشَارِكْهُمْ فِي الْأَمْوَالِ وَالْأَوْلَادِ وَعِدْهُمْ وَمَا يَعِدُهُمُ الشَّيْطَانُ إِلَّا غُرُورًا (64) إِنَّ عِبَادِي لَيْسَ لَكَ عَلَيْهِمْ سُلْطَانٌ)
وليس يخلو قوله: (إِنَّ عِبَادِي لَيْسَ لَكَ عَلَيْهِمْ سُلْطَانٌ) من أن
يكون واقعا على الجميع مؤمنهم وكافرهم، أو على المؤمن دون
الكافر، فإن كان واقعا على مؤمنهم خاصة فهم المستثنون بالقليل

الصفحة 177

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text