كتاب النكت الدالة على البيان في أنواع العلوم والأحكام (اسم الجزء: 2)

الحديبية من هديه حين أحصر.
فإن قال قائل: كيف أبحت الانتفاع بدر الشعائر وظهورها، وقد
يحتمل أن يكون قوله: (لَكُمْ فِيهَا مَنَافِعُ إِلَى أَجَلٍ مُسَمًّى) قبل أن
تجعل شعائر.
قيل: إن هذا وإنِ احتمله فالأظهر ما قلناه، لأن الله - جل جلاله -
ذكر تعظيمها وأنها من تقوى القلوب قبل ذكر المنافع.
والثواب في تسمين البدن يكون لما تنحر لله، فأما ما نحرت للمأكلة
فلا ثواب فيها من جهة نفس النحر سمانًا.
وقد أمر رسول الله - صلى الله عليه وسلم - رجلاً يسوق بدنة أن
يركبها وكرره عليه ثلاثًا. فهذا يبين أن المنافع المباحة منها هي بعد
التسمية مع أن منافعها قبل التسمية معروفة بملكها فلا يحتاج إلى التكرير

الصفحة 324

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text