كتاب النكت الدالة على البيان في أنواع العلوم والأحكام (اسم الجزء: 2)

وقد دللنا في غير آية على بطلان قولهم بما يغني عن إعادته في هذا
الموضع. فإذا كان العفو عن مستوجب النار الموعد بها كذبا عندهم ينفونه
عن الله - جل الله - تعظيما له.
والعفو كرم بإجماع العرب لا خلف. فما عسى يقولون في ظلم القرية
وأخذها وأشباهه، وظاهر الظلم مضاف إليها، فهل يكفرون - ويحهم -
بكل ما كان من هذا النمط في القرآن تعظيما لله عندهم بجهد لهم الذي
يحملون أمر الخالق كله عليه، فيجيزون عليه ما يستجيزونه، وينفون عنه
ما تضيق عنه، والله الحاكم بيننا وبينهم.

الصفحة 333

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text