كتاب النكت الدالة على البيان في أنواع العلوم والأحكام (اسم الجزء: 2)

أليس يزعمون في باب الوعيد أن العفو عن الموعود بالنار لا يجوز عليه
لأنه خلف عندهم.
فهل يخلو مَن زهقت نفسه بسبب فعل غيره، وتعديه عليه من أن
يكون ذائقا الموت الموعود به في قوله: (كُلُّ نَفْسٍ ذَائِقَةُ الْمَوْتِ) .
وبقوله: (إِنَّكَ مَيِّتٌ وَإِنَّهُمْ مَيِّتُونَ (30)
أو غير ذائقه.
فإن كان ذائق تلك الموتة فلم لا يكون ميتا بأجله، ولا يكون فعل غير
به مقضيَّا عليه.
أم كيف يقدر هو بتعديه أن يقدم ما أخره الله عنه.
أليس يقول: (فَإِذَا جَاءَ أَجَلُهُمْ لَا يَسْتَأْخِرُونَ سَاعَةً وَلَا يَسْتَقْدِمُونَ (34)
(وَلَنْ يُؤَخِّرَ اللَّهُ نَفْسًا إِذَا جَاءَ أَجَلُهَا)

الصفحة 338

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text