كتاب النكت الدالة على البيان في أنواع العلوم والأحكام (اسم الجزء: 2)

تحصى) .
فإن قيل: أفتجعل اتهام أبي حنيفة لرواة الأخبار كاتهام أولئك لرسولٍ
يثبت صدقه بالآيات.
قيل: الذي يوجب الحجة على المبعوث إليهم صدقه لا ما يثبت به
الصدق، والآيات لا تتكلم فتخبر بالأمر والنهي وغيره عن الله.
والمتكلم صاحب الآيات فإذا ثبت صدقه عند المخبر وجب عليه
تصديقه، وقبول قوله فيما يحكيه عن غيره.
وقد دللنا في كتاب شرح النصوص على أن الساحر قد يجيء بمعوز من
الفعل، وقوله كذب كله.
ولكنه لما جعل - تبارك وتعالى - في أطباع البشرية ألا يثبت عندها

الصفحة 351

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text