كتاب النكت الدالة على البيان في أنواع العلوم والأحكام (اسم الجزء: 2)

قراءة من قرأ: (تهُجِرُون - بضم التاء، وخفض الجيم - ولعل قتادة
قرأه كذلك، فلم يؤذه الراوي، فيكون شريك نافع في قراءته.
فى سجايا الناس.
* * *
وقوله تعالى: (أَفَلَمْ يَدَّبَّرُوا الْقَوْلَ أَمْ جَاءَهُمْ مَا لَمْ يَأْتِ آبَاءَهُمُ الْأَوَّلِينَ (68)
دليل على أن في سجايا الناس نُبوًا عما لم يسمعوا به، ولم تجرِ سنته
فيمن قبلهم فصارت الحجة عليهم بذلك من حيث يعقلونها، ولا ينكرون
تخصيصهم بما دعوا إليه، لتكون أوكد عليهم وأبعد لهم من أن يعذروا
عند أنفسهم، لا أنها لا تلزمهم ولا تجب عليهم إلا بما سار سُنة في
غيرهم، فقد أمر آدم بترك الأكل من الشجرة ولزمته حجة ربه، ولم
يتقدم له في ذلك مقتدم.
فليس لأحد رد حجة واضحة يوردها عليه مورد وإن لم يكن سمعها
من غيره، ولا سبق موردها إليه سواه اعتمادًا على أن الله - جل ثناؤه -
قال في هؤلاء: (أَمْ جَاءَهُمْ مَا لَمْ يَأْتِ آبَاءَهُمُ الْأَوَّلِينَ (68) .

الصفحة 363

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text