كتاب النكت الدالة على البيان في أنواع العلوم والأحكام (اسم الجزء: 2)

شيء يسلمون في القيامة، ولا يعلم في شيء من الأخبار والروايات
وَلا دَل عليه سياق الكتاب أن الله - تبارك وتعالى - يخاطب أهل النار
بما قال من عند قوله: (أَلَمْ تَكُنْ آيَاتِي تُتْلَى عَلَيْكُمْ)
إلى قوله: (إِنِّي جَزَيْتُهُمُ الْيَوْمَ بِمَا صَبَرُوا أَنَّهُمْ هُمُ الْفَائِزُونَ (111) .
ثم يقول لمحمد - صلى الله عليه وسلم -: قل لهم: (قَالَ كَمْ لَبِثْتُمْ فِي الْأَرْضِ عَدَدَ سِنِينَ (112)
ولو لم يكن من الدليل على أنهما جميعا (قال) على الإخبار عن نفسه -
جل جلاله - إلا قوله: (قَالُوا لَبِثْنَا) لكفى، لأنه يقبح في كلام العرب
أن يقال: قل لفلان كذا. قال: كذا، ولو كان في (قالوا) فإنه كانت
القراءة على الأمر حينئذ أشبه وأوجه. والله أعلم.

الصفحة 377

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text