كتاب النكت الدالة على البيان في أنواع العلوم والأحكام (اسم الجزء: 2)

ولولا صحة الرواية عن ابن المسيب - رضي الله عنه - لكان أرفع قدرًا
عندنا، وأجل منزلة، من أن تثبت مثل هذا عليه، ولكن الإغفال
لحق بكل من عَري من الوحي ولم يؤيد به، وهو - رضي الله عنه
- قد اجتهد وأخذ ثواب المجتهدين وإن أغفل إصابة المصيبين، ولا
أعلم رواية وردت أعجب أمرا من هذه أن تكون بتداول تداولها
وتحملها الأكابر والفاضلون وأهل اللغة، وتدون في المصنفات من
التفاسير وغيرها فيستتر موضع الإغفال فيها عن جماعتهم، والعجب
للشافعي - رضي الله عنه - مع إغراقه في اللغة، وهو في
نفسه لغة غير دخيل فيها كيف ذهب إلى قوله

الصفحة 390

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text