كتاب النكت الدالة على البيان في أنواع العلوم والأحكام (اسم الجزء: 2)

والقطع وإن كان من حقوق الله فهو بسبب مال الآدمي الذي ظُلم
بسرقته، فلو رده السارق قبل القطع لسقطه ظلامة المسروق عنه.
وطابت نفسه، فلم يسقط عن السارق ما وجب عليه من حد تعديه في
انتهاك محرم الله طيب نفس من رجع إليه ماله بعد أن
أوذي بأخذه.
فكذلك القاذف لا يسقط عنه الحد طيب نفس المقذوف بالعفو الذي لم
يسقط عن قاذفه عدوان قوله، وإثم جنايته، وَلا عَنِ المقذوف عارُ ما قيل
فيه
والسارق وقد سقط عنه إثم المال برده وبرئ من ظلامة صاحبه، فهو

الصفحة 411

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text