كتاب النكت الدالة على البيان في أنواع العلوم والأحكام (اسم الجزء: 2)

لأنه - جل وتعالى - ابتدأ (بلولا) ولم يصله بشيء يكون تمامه ظاهرًا
في اللفظ، فكأنه - وهو أعلم - ولولا فضل الله عليكم ورحمته، وأن
الله تواب حكيم، لما بين لكم هذه الأحكام التي قبل هذا الكلام، ولكن
من فضله عليكم بين لكم وأنصف المرمي من الرامي، وطهر الزاني
والزانية بالجلد. أو شيء هذا معناه، تبارك اسمه.
ومثله قوله في خاتمة العشر الثاني: ((وَلَوْلَا فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَتُهُ وَأَنَّ اللَّهَ رَءُوفٌ رَحِيمٌ (20) .
لأن (لولا) كلام يقتضي صلة كقوله - جل
وعلا -: (وَلَوْلَا فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَتُهُ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ لَمَسَّكُمْ فِي مَا أَفَضْتُمْ فِيهِ عَذَابٌ عَظِيمٌ (14) ، وقال: (لَوْلَا كِتَابٌ مِنَ اللَّهِ سَبَقَ لَمَسَّكُمْ فِيمَا أَخَذْتُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ (68) ، (وَلَوْلَا كَلِمَةٌ سَبَقَتْ مِنْ رَبِّكَ لَكَانَ لِزَامًا وَأَجَلٌ مُسَمًّى (129) ، فهو لا محالة على الاختصار، ولولا فضل الله عليكم

الصفحة 431

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text