كتاب النكت الدالة على البيان في أنواع العلوم والأحكام (اسم الجزء: 2)

ورحمته وأن الله رؤوف رحيم لعاقبكم على ما جئتم به من الإفك كذا
وكذا. ألا تراه يقول: (وَيُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمُ الْآيَاتِ وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ (18)
هذا وجه الجملة، وقد يحتمل أن يكون (مَا زَكَى مِنْكُمْ مِنْ أَحَدٍ أَبَدًا) لكل ما بعده كأنه: ولولا فضل الله عليكم الأول
والثاني والثالث ما زكى منكم من أحد أبدا. والله أعلم.
ذكر قول الزور.
* * *
وقوله تعالى: (إِنَّ الَّذِينَ جَاءُوا بِالْإِفْكِ عُصْبَةٌ مِنْكُمْ لَا تَحْسَبُوهُ شَرًّا لَكُمْ بَلْ هُوَ خَيْرٌ لَكُمْ)
حجة فى أشياء:
فمنها: غلبة المذكر على المؤنث في الذين، لأنه كان فيمن جاء
بالإفك امرأة والمرأة يقال لها: التي، وجمعها اللاتي، واللواتي.
ومنها: الرجوع من الخبر إلى المخاطبة في قوله: (لَا تَحْسَبُوهُ شَرًّا لَكُمْ) أي لا تحسبوا الإفك، والقول به شر لكم (بَلْ هُوَ خَيْرٌ لَكُمْ)

الصفحة 432

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text