كتاب النكت الدالة على البيان في أنواع العلوم والأحكام (اسم الجزء: 3)

المعتزلة.
وقوله إخبارا عن سليمان: (فَتَبَسَّمَ ضَاحِكًا مِنْ قَوْلِهَا وَقَالَ رَبِّ أَوْزِعْنِي أَنْ أَشْكُرَ نِعْمَتَكَ الَّتِي أَنْعَمْتَ عَلَيَّ وَعَلَى وَالِدَيَّ وَأَنْ أَعْمَلَ صَالِحًا تَرْضَاهُ وَأَدْخِلْنِي بِرَحْمَتِكَ فِي عِبَادِكَ الصَّالِحِينَ (19)
رد على المعتزلة والقدرية، إذ كان - صلى الله عليه - يسأل الله أن
يلهمه الشكر، وينهضه للعمل الصالح، ويدخله برحمته في صالح
عباده. وهل يخلو من أن يكون دعا بما هو مستغن، فينسب إلى أن
دعاءه حشو، ومعاذ الله.
أو دعا وهو يوقن أنه لا يقدر على شيء بتة إلا به، أو بمعونته، فإذا
عدمه لم يقدر.
فكيف يزعمون أن العبد على عمله منفردا به، ونبي الله - صلى الله
عليه وسلم - يبرأ من الحول والقوة هذا التبرؤ، ويستلهم الله - جل
جلاله - ما لا يتم أمره إلا به لحظة.
قبول خبر الواحد.
وقوله إخبارَا عن الهدهد: (فَمَكَثَ غَيْرَ بَعِيدٍ فَقَالَ أَحَطْتُ بِمَا لَمْ تُحِطْ بِهِ وَجِئْتُكَ مِنْ سَبَإٍ بِنَبَإٍ يَقِينٍ (22) إِنِّي وَجَدْتُ امْرَأَةً تَمْلِكُهُمْ وَأُوتِيَتْ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ)

الصفحة 547

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text